فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 6013

964 - ( وعن سعد ) أي ابن أبي وقاص قاله ابن الملك ، ( أنه كان يعلم بنيه ) أي أولاده وفيه تغليبٌ ( هؤلاء الكلمات ) أي الآتية ( ويقول: إن رسول الله كان يتعوّذ بهن دبر الصلاة ) تعليمًا للأمة أو تذللًا للرب للزيادة في القرب ( اللهم إني أعوذ بك من الجبن ) بضم وبضمتين أي البخل في النفس وعدم الجراءة على الطاعة ( وأعوذ بك من البخل ) بضم الياء وسكون الخاء وبفتحهما ، أي من عدم النفع إلى الغير بالمال أو العلم أو غيرهما ولو بالنصيحة . قال الطيبي: الجود أما بالنفس وهو الشجاعة ويقابله الجبن وأما بالمال وهو السخاوة ويقابله البخل ولا تجتمع الشجاعة والسخاوة إلا في نفسٍ كاملةٍ ولا ينعدمان إلا من متناه في النقص . ( وأعوذ بك من أرذل العمر ) بضم الميم وسكونها لغتان ، وأراد به الهرم بحيث ينقص عقله وتضعف قوته لأن المقصود من العمر التفكر في آلاء الله ونعمائه والقيام بموجب شكره [ وهو ] يفوت في أرذل العمر ( وأعوذ بك من فتنة الدنيا ) بأن تتزين للسالك وتغره وتنسيه الآخرة ويأخذ منها زيادةً على قدر الحاجة ( وعذاب القبر ) أي من موجبات عذابه ( رواه البخاري ) . قال ميرك: ورواه الترمذي والنسائي .

( 965 ) ( وعن أبي هريرة قال: إن فقراء المهاجرين ) من أرباب الصفة وغيرهم ، ولفظ الأربعين: إن ناسًا من أصحاب رسول الله أي من فقراء المهاجرين ( أتوا رسول الله فقالوا: قد ذهب أهل الدثور ) بضم الدال جمع دثر بفتح الدال وسكون الثاء وهو المال الكثير ( بالدرجات العلى ) أي العالية والباء للتعدية وقال الطيبي: للمصاحبة ، أي ذهب أهل الأموال بالدرجات العلى واستصحبوها معهم في الدنيا والعقبى ولم يذروا لنا شيئًا فما حالنا ؟ ( والنعيم المقيم ) أي وبالعيش الدائم وهو الجنة ، والمراد به زيادة النعمة في مقابلة زيادة الطاعة ، قال الطيبي: وفيه تعريض بالنعيم العاجل فإنه على وشك الزوال . ( قال: وما ذاك ) أي ما سببه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت