الإِرادة . ( اللهم لا مانع لما أعطيت ) من التوفيق على الطاعة ( ولا معطي لما منعت ) من العصمة عن المعصية ( ولا ينفع ذا الجد ) بالفتح ويكسر أي صاحب الحظ في العبادة أو صاحب الجد والاجتهاد في العلم والعمل فضلًا عن الجاه والمال ( منك ) أي من عذابك أو عندك أو بدل لطفك ( الجد ) أي جدُهُ أو جدَهُ بل لا ينفعه إلا فضلك وكرمك ولا ينجوه منه إلا رحمتك . ( متفق عليه ) قال ميرك نقلًا عن التصحيح: ورواه أبو داود والنسائي ورواه البزار من حديث جابر وابن عباسٍ والطبراني من حديث ابن عباسٍ وزاد فيه ( يحيي ويميت ) بعد قوله: وله الحمد وزاد عبد الله بن حميد بعد قوله لما أعطيت ولا رادّ لما قضيت أي لما حكمت وأمرت أو كتبت وقدرت وأسقط ولا معطي لما منعت .
( 963 ) ( وعن عبد الله بن الزبير قال: كان رسول الله إذا سلم من صلاته يقول بصوته الأعلى: ) تعليمًا لمن حضر معه من الملأ ( لا إله إلا الله وحده ) في الألوهيةِ ( لا شريك له ) في الربوبية ( له الملك ) ظاهرًا وباطنًا ( وله الحمد ) أوّلًا وآخرًا ( وهو على كل شيء قديرٍ ) من الايجاد والإِعدام والإِنعام والإِيلام ( لا حول ) أي لا تحوّل عن معصية الله ( ولا قوّة ) على طاعة الله ( إلا بالله ) أي بعصمته واعانته ، ( لا إله إلا الله ) لأن كل من في الكون قد أبداه وأبقاه ( ولا نعبد إلا إياه ) إذ لا يستحق العبادة سواه ( له النعمة ) أي جنسها قال تعالى: 16 ( { وما بكم من نعمةٍ فمن الله } ) [ النحل 53 ] . أو له نعمة التوفيق ( وله الفضل ) بالقبول أو التفضل على عباده ، ( وله الثناء الحسن ) على ذاته وصفاته وأفعاله ونعمه وعلى كل حال ( لا إله إلا الله ) ردًا على المشركين ( مخلصين ) ردًا على المنافقين والمرائين ( له الدين ) أي الطاعة ( ولو كره الكافرون ) أي ولو كره الكافرون جميعهم حال كوننا مخلصين دين الله وكوننا عابدين وموحدين الله قال الطيبي: قوله مخلصين حال عامله محذوفٌ وهو الدال على مفعول كره أي نقول: لا إله إلا الله حال كوننا مخلصين ولو كره الكافرون قولنا والدين: مفعولٌ به لمخلصين وله ظرفٌ قدم على المفعول به للإهتمام به ، قال ابن حجر: وفيه تكلفٌ والأولى جعله حالًا من فاعل نعبد المذكور . اه . وفيه بعد ( رواه مسلم )