فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 6013

الله ، والقعود له ، والاجتماع عليه ، والاستمرار به إلى الطلوع أو الغروب . وقال ابن الملك: الأربعة هي القعود أي لذكر الله وكونه مع قومٍ يذكرون الله وكون ذلك من الغدوة أو العصر . واستمراره إلى الطلوع أو الغروب . اه . والظاهر أن المراد بالقعود معهم استمراره معهم ، فلا ينافي في قيامه تعظيمًا لبعضهم حيًا أو لجنازتهم ميتًا . وقال ابن حجر: في قوله أربعة أوّلا معرفةٌ وفي الثاني نكرةٌ لتفيد أن الأربعة هنا غير الأربعة ثمة بناءٍ على أن الأشهر أن إعادة النكرة بعينها تقتضي المغايرة ، بخلاف المعرفة . اه . وهو غريبٌ منه مبنى ومعنى مع أنهما جملتان مستقلتان . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وسكت عليه أبو داود ورواه أبو يعلى أيضًا وقال في الموضعين أربعة من ولد إسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفًا فاندفع ترديد ابن حجر لعدم اطلاعه حيث قال: ولم يقل هنا من ولد إسماعيل فيحتمل أنه مراد وحذف من الثاني لدلالة الأوّل عليه ، ويحتمل أنه غير مراد والفرق أن أوائل النهار أحق بأن تستغرق بالذكر لأن النشاط فيها أكثر ويؤيده أنه صح فيه أن إحياءه بالذكر كأجر حجةٍ وعمرةٍ ولم يرد نظير ذلك فيما بعد العصر . اه . وقد يقال: آخر النهار أولى بأن يستغرق بالذكر تداركًا لما فاته أو وقع منه تقصيرٌ ولم يلزم من تخصيص الشيء بالذكر نفي ما عداه كما هو مقررٌ .

( 971 ) ( وعنه ) أي عن أنسٍ ( قال: قال رسول الله من صلى الفجر في جماعة ، ثم قعد يذكر الله ) أي استمر في مكانه ومسجده الذي صلى فيه فلا ينافيه القيام لطوافٍ أو لطلب علمٍ أو مجلس وعظٍ في المسجد ، بل وكذا لو رجع إلى بيته واستمر على الذكر . ( حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين ) قال الطيبي: أي ثم صلى بعد أن ترتفع الشمس قد رمحٍ حتى يخرج وقت الكراهة وهذه الصلاة تسمى صلاة الاشراق ، وهي أوّل صلاة الضحى . ( كانت ) أي المثوبة وأبعد ابن حجرٍ فقال: أي هذه الحالة المركبة من تلك الأوصاف كلها . ( له كأجر حجةٍ وعمرةٍ قال ) أي أنسٌ ( قال رسول الله تامةٌ تامةٌ تامةٌ ) صفةٌ لحجة وعمرةٍ كررها ثلاثًا للتأكيد وقيل أعاد القول لئلا يتوهم أن التأكيد بالتمام وتكراره من قول أنسٍ . قال الطيبي: هذا التشبيه من باب الحاق الناقص بالكامل ترغيبًا أو شبه استيفاء أجر المصلى تامًا بالنسبة إليه باستيفاء أجر الحاج تامًا بالنسبة إليه ، أما وصف الحج والعمرة بالتمام إشارةٌ إلى المبالغة . ( رواه الترمذي ) وقال حسنٌ غريبٌ ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بإسنادٍ جيدٍ ذكره ميرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت