( 969 ) ( وعن عقبة بن عامرٍ قال: أمرني رسول الله أن أقرأ بالمعوّذات ) بكسر الواو وتفتح ( في دبر كل صلاة ) وفي الحصن دبر كل صلاةٍ قال ميرك: رواه أبو داود واللفظ له والنسائي وابن حبان والحاكم وصححاه ورواه الترمذي ولفظه أن أقرأ بالمعوّذتين في دبر كل صلاةٍ قال الطيبي: في سنن أبي داود والنسائي والبيهقي بالمعوّذات وفي رواية المصابيح بالمعوّذتين فعلى الأوّل إما أن يكون أقل الجمع اثنين وأما أن يدخل في المعوّذتين سورة الإخلاص والكافرون إما تغليبًا يعني لأن المعوّذتين أكثر أو لأن في كلتيهما ، يعني الإخلاص والكافرون براءةً من الشرك والتجاء إلى الله تعالى يعني ففيهما معنى التعوّذ أيضًا . ( رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي في الدعوات الكبير ) قال ميرك: وكذا رواه الترمذي في فضائل القرآن وقال: حسنٌ غريبٌ .
( 970 ) ( وعن أنسٍ قال: قال رسول الله لأن أقعد ) أي لقعودي واللام للابتداء وجعله ابن حجر للقسم ( مع قوم يذكرون الله ) وهو يعم الدعاء والتلاوة ومذاكرة العلم وذكر الصالحين . ( من صلاة الغداة ) أي الصبح ( حتى تطلع الشمس أحب ) أي أفضل ( إلى ) أي عندي ( من أن أعتق أربعةً من ولد إسماعيل ) بفتح الواو واللام وبضم الأوّل وسكون الثاني خصص بني إسماعيل لشرفهم وإنافتهم على غيرهم من العرب والعرب أفضل الأمم ، ولقربهم منه عليه السلام ومزيد اهتمامه بهم . ( ولأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة ) . قال ابن الملك: إطلاق الأرقاء ، والعتق عليهم على الفرض والتقدير يعني فلا يصلح كونه دليلًا للشافعي على أنه يجوز ضرب الرق على العرب إذ لو امتنع رقهم لم يقل عليه السلام إن هذا أحب إليه من عتقهم وأغرب ابن حجرٍ وقال: فيه أوضح دليلٍ للشافعي مع أنه غير واضحٍ فضلًا عن أن يكون أوضح . قال الطيبي: وتخصيص الأربعة لا يعلم إلا منه عليه السلام ويجب علينا التسليم ويحتمل أن يكون ذلك لانقسام العمل الموعود عليه أربعة . وقيل: في بيانه ولعلَّ ذكر أربعةٍ لأن المفضل مجموع أربعة أشياء ، ذكر