علي رضي الله عنه مرفوعًا نعم المذكر المسبحة ، وعن أبي هريرة أنه كان له خيطٌ فيه ألف عقدةٍ فلا ينام حتى يسبّح به ، وفي روايةٍ كان يسبح بالنوى قال ابن حجر: والروايات في التسبيح بالنوى والحصى كثيرةٌ عن الصحابة وبعض أمهات المؤمنين بل رآها عليه السلام وأقر عليها قيل: وعقد التسبيح بالأنامل أفضل من المسبحة وقيل: إن أمن الغلط فهو أولى وإلا فهي أولى .
( 968 ) ( عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله أي الدعاء أسمع ) أي أوفق إلى السماع أو أقرب إلى الإِجابة ، ( قال: جوف الليل ) روى بالرفع وهو الأكثر على أنه خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره محذوف على حذف مضاف واقامة المضاف إليه مقامه مرفوعًا أي دعاء جوف الليل أسمع وروى بنصب جوف على الظرفية أي في جوفه ، قال الطيبي: ويجوز جره على مذهب من يرى حذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه . اه . وهو غير موجود في النسخ ولم ترد به الرواية ثم قال: لا بد من تقدير مضاف في السؤال كأنه قيل: أي الساعات أسمع من باب نهاره صائم يعني أسمع فيها الدعاء وأقرب إلى الإِجابة فالرفع [ حينئذٍ ] في الجواب بتقدير هو والنصب بتقدير أعني قال: وأما من تقدير مضاف في الجواب كأنه قيل دعاء جوف الليل ( الآخر ) صفة جوف فيتبعه في الإِعراب قيل: والجوف الآخر من الليل ، هو وسط النصف الآخر من الليل . بسكون السين لا بالتحريك ( ودبر الصلوات المكتوبات ) عطفٌ على جوفٍ تابع له في الاعراب الأكثرون على استحباب الدعاء مطلقًا وقيل: السكوت عن الدعاء أفضل رضاء ، بما سبق به القضاء وقيل: يدعو بلسانه ، ويرضى بجنانه ، قال القشيري: الأوقات مختلفةٌ ، ففي بعض الدعاء أفضل بأن يجد في قلبه إشارةً إليه ، وهو الأدب وفي بعض السكوت أفضل بأن يجد ذلك وهو الأدب أيضًا . قال: ويصح أن يقال ما للمسلمين فيه نصيب ، أو لله سبحانه فيه حق فالدعاء فيه أولى لكونه عبادة وإن كان لنفس الداعي فيه حظٌ فالسكوت أتم ، ( رواه الترمذي ) وقال: حسن نقله ميرك فقول ابن حجرٍ وسنده صحيحٌ غير صحيحٍ إلا أن يحمل على أنه صحيحٌ لغيره .