فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التفاته عليه الصلاة والسلام مرةً أو مرارًا قليلةٌ لبيان أنه غير مبطلٍ ، أو كان لشيء ضروري لأنه لا يجوز أن ينهي أمته عن شيء ويفعله لغير ضرورة فإن كان [ أي ] أحد يلوي عنقه خلف ظهره أي ويحوّل صدره عن القبلة فهو مبطلٌ للصلاة . ( رواه الترمذي ) قال السيد: وقد ضعف بعض المتأخرين هذا الحديث . ( والنسائي ) قال ميرك: ورواه الحاكم وقال: على شرط البخاري وأقره الذهبي وقال الترمذي: حديث حسن غريب وقال النووي: إسناده صحيح وروى مرسلًا .
( 999 ) ( وعن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده رفعه ) أي رفع جده الحديث إلى النبي ولولا هذا القيد لا وهم قوله ( قال العطاس ) أن يكون من قول الصحابيِّ فيكون موقوفًا قاله الطيبي . ( والنعاس ) وهو النوم الخفيف أو مقدمة النوم ، وهو السنة ( والتثاؤب ) أي التكاسل ( في الصلاة ) قال الطيبي: إنما فصل بين الثلاثة الأولى ، والأخيرة بقوله في الصلاة لأن الثلاثة الأخيرة تبطل الصلاة بخلاف الأولى . ( والحيض والقيء والرعاف ) بضم الراء دم الأنف ( من الشيطان ) قال القاضي: أضاف هذه الأشياء إلى الشيطان ، لأنه يحبها ويتوسل بها إلى ما يبتغيه من قطع الصلاة ، والمنع عن العبادة لأنها تغلب في غالب الأمر من شره الطعام الذي هو من أعمال الشيطان ، وزاد التوربشتي ومن ابتغاء الشيطان الحيلولة بين العبد وبين ما ندب إليه من الحضور بين يدي الله ، والاستغراق في لذة المناجاة . وقال ابن حجرٍ: المراد من العطاس كثرته ، فلا ينافيه الخبر السابق إن الله يحب العطاس لأن محله في العطاس المعتدل ، وهو الذي لا يبلغ الثلاث على التوالي ، بدليل أنه يسن تشميته حينئذ بعافاك الله وشفاك الدال على أن ذلك مرضٌ انتهى . والظاهر الجمع بين الحديثين بأن يحمل محبة الله تعالى العطاس مطلقًا ، على خارج الصلاة وكراهته مطلقًا في داخل الصلاة ، لأنه في الصلاة لا يخلو عن اشتغال بال به وهذا الجمع كان متعينًا لو كان الحديثان مطلقين ، فكيف مع التقييد بها في هذا الحديث . ( رواه الترمذي ) .
( 1000 ) ( وعن مطرف ) بتشديد الراء المكسورة [ المشددة ] ( ابن عبد الله ) بن عامر بن