فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشافعية بافتراقهما ، فيما نحن فيه فهو بيانٌ الواقع فحسب ، ( والباب عليه مغلق فجئت فاستفتحت ) أي طلبت فتح الباب والظاهر أنها ظنّتْ ، أنه ليس في الصلاة وإلاّ لم تطلبه منه كما هو اللائق بأدبها وعملها ، ( فمشى ففتح لي ثم رجع إلى مصلاه ) قال ابن الملك: مشيه عليه الصلاة والسلام وفتحه الباب ثم رجوعه إلى مصلاه يدل على أن الأفعال الكثيرة إذا لم تتوالى لا تبطل الصلاة وإليه ذهب بعضهم . اه . وهو ليس بمعتمدٍ في المذهب . وقال ابن حجرٍ: فيه أن المقرر في الأصول ، أن وقائع الأحوال الفعلية إذا تطرق إليها الاحتمال ، سقط بها الاستدلال وهنا تطرق إليها احتمال أنه مشى غير متوالٍ على أن في سنده مختلفًا فيه . ( وذكرت ) أي عائشة ( أن الباب كان في القبلة ) أي فلم يتحوّل عنها عند مجيئه إليه ، ويكون رجوعه إلى مصلاه على عقبيه إلى خلفٍ . قال الأشرف: هذا قطع وهم من يتوهم أن هذا الفعل يستلزم ترك استقبال القبلة ، ولعل تلك الخطوات لم تكن متوالية لأن الأفعال الكثيرة إذا تفاصلت ولم تكن على الولاء لم تبطل الصلاة قال المظهر: ويشبه أن تكون تلك المشية لم تزد على خطوتين قلت: الإشكال باقٍ لأن الخطوتين مع الفتح والرجوع عمل كثيرٌ فالأولى أن يقال: تلك الفعلات لم تكن متواليات . ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي ) وحسنَّه ( وروى النسائي ) قال ميرك: وكذا ابن ماجه ( نحوه ) .
( 1006 ) ( وعن طلق بن علي ) قال المؤلف: يكنّى أبا علي الحنفي اليماني ويقال له أيضًا طلق بن ثمامة روى عنه ابن قيسٍ وأما علي بن طلق اليمامي بالميم فروى عنه مسلم بن سلام وهو في أهل اليمامة وحديثه فيهم ( قال: قال رسول الله: إذا فسا أحدكم ) أي خرج منه ريحٌ بلا صوتٍ ( في الصلاة ) أي في أثنائها فلا ينافي الحديث الآتي ( فلينصرف ) عن صلاته وليرجع إلى بيته . ( فليتوضأ ) وفي روايةٍ وليتوضأ ( وليعد الصلاة ) الأمر بالإِعادة للوجوب إذا كان الحدث عمدًا ، أما إذا سبقه الحدث ، فالأمر للإستحباب ، فإنه أفضل للخروج عن الخلاف ، ففي شرح المنية من سبقه حدثٌ سماوي من بدنه موجبٌ للوضوء في الصلاة انصرف من فوره وتوضأ من غير أن يشتغل بشيء غير ضروري في وضوئه وبنى على صلاته عندنا إن لم يعرض له ما ينافيها ، خلافًا للأئمة الثلاثة لقوله: ( من أصابه قيءٌ أو رعافٌ أو قلسٌ أو مذيٌ فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته ) وهو في ذلك لا يتكلم وفي رواية ثم ليبن على صلاته ، ما لم