فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 1004 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: اقتلوا الأسودين في الصلاة ) أي ولو في الصلاة ( الحية والعقرب ) بيان الأسودين وفيه تغليبٌ قال ابن الملك: يجوز قتلهما بضربةٍ أو ضربتين لا أكثر لأن العمل الكثير مبطلٌ للصلاة . اه . وفي شرح المنية قالوا: أي بعض المشايخ هذا إذا لم يحتج إلى المشي الكثير ، كثلاث خطواتٍ متوالياتٍ ، ولا إلى المعالجة الكثيرة ، كثلاث ضرباتٍ متوالية فأما إذا احتاج فمشى وعالج تفسد صلاته ، كما [ لو ] قاتل في صلاته لأنه عملٌ كثيرٌ ذكره السروجي في المبسوط ثم قال: والأظهر أنه لا تفصيل فيه لأنه رخصةٌ كالمشي في سبق الحدث ويؤيده اطلاق الحديث والأصح هو الفساد إلا أنه يباح له افسادها لقتلهما ، كما يباح لإغاثة ملهوفٍ أو تخليص أحدٍ من هلاكٍ كسقوطٍ من سطح أو حرقٍ أو غرقٍ وكذا إذا خاف ضياع ما قيمته درهم له أو لغيره . ( رواه أحمد وأبو داود والترمذي ) وقال حسن نقله ميرك ونقل ابن الهمام أنه قال: حسنٌ صحيحٌ ثم قال وهو بإطلاقه يشمل ما إذا احتاج إلى عملٍ كثيرٍ . وقيل: بل إذا كان قليلًا ، وفي الهداية يجوز قتل الحيات مطلقًا ، هو الصحيح . قال ابن الهمام: احترازٌ عما قيل: لا تقتل الحية البيضاء ، فإنها من الجن . قال الطحاوي: لا بأس بقتل الكل ، لأنه عليه الصلاة والسلام عاهد الجن أن لا يدخلوا بيوت أمته ، ولا يظهروا أنفسهم ، فإذا خالفوا فقد نقضوا عهدهم ، فلا حرمة لهم ، وقد حصل في عهده عليه الصلاة والسلام وفيمن بعده الضرر بقتل بعض الحيات من الجن ، فالحق أن الحل ثابتٌ ، ومع ذلك فالأولى الإِمساك عما فيه علامةٌ الجان لا للحرمة بل لدفع الضرر المتوهم من جهتهم ، وقيل: ينذرها فيقول خلي طريق المسلمين أو ارجعي بإذن الله فإن أبت قتلها ، وهذا أي الإِنذار في غير الصلاة . ( وللنسائي معناه ) .
( 1005 ) ( وعن عائشة قالت: كان رسول الله يصلي تطوعًا ) قال الطيبي: في هذا القيد إشارةٌ إلى أن أمر التطوّع سهلٌ قال ابن حجرٍ: ليس كذلك لأن الفرض والنفل لم يقل أحدٌ من