فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 6013

أي على الحصى الباردة قال ابن حجر: بدل من أضعها الذي هو نعت لقبضة أو حالٌ منها لتخصيصها . اه . والأخير هو الأظهر ، لوجود الفصل بالعلة المذكورة بينهما . ( لشدة الحر ) علة للأخذ ( رواه أبو داود ) بهذا اللفظ ( وروى النسائي نحوه ) أي بمعناه .

( 1012 ) ( وعن أبي الدرداء قال: قام رسول الله يصلي فسمعناه يقول أعوذ بالله منك ) اظهار الغاية الخوف والافتقار إلى الله تعالى ، والاحتياج إلى دوام فضله وعصمته . ( ثم قال: ألعنك بلعنة الله ) أي إياك والمعنى أسأل الله أن يلعنك بلعنته المخصوصة لك ، التي لا توازيها لعنةٌ أو أبعدك عني بابعاد الله لك فالباء للتعدية أو للآلة أو للسببية . ( ثلاثًا ) قيد لهما لما سيأتي قال النووي: قال أصحابنا: تبطل الصلاة ، بالدعاء لغيره بصيغة الخطاب . فيحمل هذا الحديث على أنه كان قبل تحريم الكلام . قال ابن الملك: فإن قلت تحريمه كان بمكة وهذا بالمدينة كما سيأتي قلنا ايراد بالمدينة المفهوم اللغوي لا مدينة النبي جمعًا بين الأدلة ، أو يقال: دليل الجواز ، عمل النبي ودليل المنع ، قوله وهو الحديث السابق من أن الصلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام الناس ، والدليل القولي أقوى من العملي عند التعارض كما هو مقررٌ في الأصول . اه . وقيل: عموم عدم جواز الخطاب ، للغير مخصوصٌ بإبليس عند تعرضه للمصلي بالوسوسة لأنه لمصلحة الصلاة ومحتاجٌ إليه وأما غير الشيطان فليس مثله في ذلك لأنه لا يحتاج لخطابه قلت: هذا إنما يتمشى على مذهب من يجوّز الكلام لمصلحة الصلاة كما سيأتي تفصيله . وقيل: هذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام ( وبسط ) أي مد ( يده كأنه يتناول شيئًا ) أي يأخذه من بعيد ( فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله قد سمعناك تقول في الصلاة شيئًا ) من التعوّذ واللعن بالخطاب ( لم نسمعك تقوله قبل ذلك ورأيناك بسطت يدك ) أي كأنك تتناول شيئًا ( قال: إن عدوّ الله إبليس ) أكبر الأعداء ( جاء ) لأفضل الأحباء ( بشهاب ) أي شعلة ( من نار ليجعله في وجهي فقلت أعوذ بالله منك ثلاث مرات ثم قلت ألعنك بلعنة الله التامة ) أي عليك أبد الآبدين المخصوصة بك من بين سائر المعذبين . ( فلم يستأخر ثلاث مرات ) الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت