فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 6013

اليدين هو الذي جاء ذكره في سجود السهو ، وأنه الخرباق وأما ذو الشمالين فإنه عمير بن عبد عمر . وقال ابن اسحاق: هو خزاعي قَدُمَ مكة أبوه شهد بدرًا وقتل بها قال وذو اليدين عاش [ حتى ] روى عنه المتأخرون من التابعين . وحديث سجود السهو قد شهده أبو هريرة ورواه أبو هريرة أسلم عام خيبر ، بعد بدرٍ بأعوامٍ فبهذا تبين لك أن ذا اليدين غير ذي الشمالين ، وكان الزهري مع علمه بالمغازي وجلالة قدره يقول أن ذا اليدين هو ذو الشمالين المقتول ببدرٍ . وأن قصة السهو كانت قبل بدرٍ ثم أحكمت الأمور ، قال: وذلك وهم منه وقال النووي: وقد اضطربَ الزهري في حديث ذي اليدين إضطرابًا ، يوجب رد الحديث من روايته خاصةً وأهل الحديث تركوه لاضطرابه ، وأنه لم يتم له إسنادًا ولا متنًا ، وإن كان إمامًا عظيمًا ، فإن الغلط لا يسلم منه بشرٌ والكمال لله سبحانه . وكل أحدٍ يؤخذ من قوله ويترك إلا النبيَّ . ( قال: يا رسول الله أنسيت ) بالخطاب ( أم قصرت الصلاة ) بالوجهين وأما بفتحتين فمتعد فمن في قوله تعالى: 16 ( { أن تقصروا من الصلاة } ) [ النساء 101 ] . إما زائدةٌ أو صفةٌ لمحذوف ، أي شيئًا من الصلاة ويؤيده قراءة ابن عباسٍ بضم فكسر من أقصر وقراءة الزهري بذلك مع تشديد الصاد من قصر المضعف فهذان متعديان اتفاقًا ودخلت من في حيزهما وظاهر كلام ابن حجرٍ أن الفتحتين أيضًا نسخةٌ لكنها ليست من أصولنا ويأبى عنها أيضًا قوله ( فقال لم أنس ولم تقصر ) بالوجهين بناءً على ظنه ( فقال: ) أي بعد تردده بقول السائل ( أكما يقول ذو اليدين ) أي أتقولون كقوله أو أكان كما يقول وفي رواية بعد قوله فلم أنس ولم تقصر فقال بلى قد نسيت يا رسول الله . اه . فلما جزم بالنسيان استثبت عليه الصلاة والسلام فقال: أوقع مني أني تركت نصف الصلاة ، كما يقول وعدل عن قال لتصوير صورة الحال الماضية حتى يستحضر ويتأمل . قال الطيبي: وفي تسمية النبيِّ ذا اليدين ، به دليلٌ على جواز التلقيب للتعريف ، دون التهجين . ( فقالوا نعم ) وفي روايةٍ للبخاري صدق ولم تصل إلا ركعتين قال ابن حجرٍ: فحينئذٍ تيقن عليه السلام أنه ترك ركعتين إما لتذكره أو لكونهم عدد التواتر ، أو لأخبار الله له [ با ] لحال كما في رواية أبي داود . واحتجَّ مالكٌ وأحمد بقولهم ، نعم على جواز الكلام ، لمصلحة الصلاة وليس كما قالا لما مر أن من خصائصه عليه السلام كما صرحت به الأحاديث الصحيحة ، أنه يجب إجابته في الصلاة بالقول والفعل . وإن كثر ولا تبطل به الصلاة . وحينئذٍ لا يحتاج إلى ما روى عن ابن سيرين أنهم لم يقولوا نعم بل أومأوا بالإِشارة ثم رأيت روايةً صحيحةً أنهم أومأوا أي نعم . ( فتقدم فصلى ما ترك ) قال الخطابي: فيه دليلٌ على أن من تحوّل عن القبلة سهوًا ، لم تكن عليه الاعادة قلت ليس في الحديث دلالةٌ على تحوّل القبلة نعم هذا يرد في حديث عمر أن في أوّل الفصل الثالث ، والجواب أنه من جملة المنسوخات . قال ابن حجر: فتقدم أي مشى إلى محل صلاته ، أما لقربه فلم يمش إلا خطوتين وأما لبعده لكونه لم تتوال خطواته ، فهي واقعةٌ حال فعلية محتملة فلا دليل فيها لجواز الفعل الكثير المتوالي في الصلاة ، قلت: معناه تقدم للإمامة وهو في موضعه ، فلا يحتاج إلى التكلفات العجيبة والتفريعات الغريبة ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت