فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 6013

مبنيٌ منه على ظنٍ أنه فرغ من الصلاة ، فلا ينافي ما سبق من النهي عن التشبيك في المتوجه إلى الصلاة فإنه في الصلاة حكمًا وثوابًا . قال ابن الملك: تشبيك الأصابع ، إن كان لمد الأصابع والاستراحة أو لأخذ اليدين على الركبتين ليتمكن من الجلوس أو لوضع الوجه أو الرأس على الركبتين فغير مكروهٍ ، وإن كان للعب فهو مكروهٌ . اه . وهو عجيبٌ لأن التشبيك مطلقًا في الصلاة ، وحال القصد إليها . مكروه ، وأما خارج الصلاة ولو كان للعب فمباحٌ . قال ابن حجر: وفي روايةٍ عن عمران بن حصين صلى العصر ، فسلم في ثلاث ركعاتٍ . ثم دخل منزله وسيأتي مع بيان أنها واقعة أخرى . ( وخرجت سرعان الناس ) بفتح السين والراء ويسكن جمع سريع وروى بكسر فسكون ورد بأنه خطأٌ وفي نسخة القوم بدل الناس ( من أبواب المسجد ) قال الطيبي: سرعان مرفوعٌ على أنه فاعلٌ خرجت تدل عليه الرواية الأخرى للبخاري ( خرج سرعان ) وفيه أنه لا يحتمل غير الفاعلية ، حتى يحتاج إلى الأدلة النقلية وفي النهاية السرعان بفتح السين والراء أوائل الناس الذين يسارعون إلى الشيء ، ويجوز تسكين الراء نقله الطيبي . قال العسقلاني وحكى عياض أن الأصيلي ضبط بضم ثم اسكان كأنه جمع سريع ( فقالوا: قصرت ) بالفتح والضم أي صارت قصيرةٌ قال النووي: وهذا أرجح وأكثر نقله العسقلاني . وقيل: بالضم والكسر أي إن الله قصرها ( الصلاة ) بالرفع على الفاعلية أو النيابة ( وفي القوم ) أي الباقي في المسجد ( أبو بكر وعمر فهاباه ) أي عظماه فضلًا عن غيرهما . ( أن يكلماه ) بما وقع له أنه سهوٌ أو عمدٌ فإن يكلماه بدل اشتمال من ضميرها باء لبيان أن المقصود هيبة تكليمه ، لا نحو نظره واتباعه ، فلا ينافي الحديث الحسن كان عليه السلام يخرج على أصحابه ، فلا ينظر إليه أحدٌ منهم سوى أبي بكر وعمر فإنهما كانا ينظران إليه ، وينظر إليهما ، ويتبسمان إليه ، ويتبسم إليهما ، قال الطيبي: أي فخشينا أن يكلما رسول الله في نقصان الصلاة ، قال ابن الملك: اعظامًا لما ظهر عليه من أثر الغضب . قال ابن حجر: وفي روايةٍ سندها حسنٌ عن ذي اليدين نفسه أنه لما قام عليه السلام تبعه أبو بكر وعمر وخرج سرعان الناس . ( وفي القوم رجل في يديه طول ) أي كانت يداه أطول من أيدي القوم ( يقال له ذو اليدين ) وفي روايةٍ يدعوه النبي ذا اليدين إما لطول يده ، حقيقةً أو مجازًا كناية عن البذل والعمل قيل: اسمه خرباق السلمي الحجازي وقال الطيبي: خرباق لقب له واسمه عمير ويكنى أبا محمد وقال ابن الأثير: في جامع الأصول أن ذا اليدين ، رجلٌ من بني سليم يقال له الخرباق: صحابي حجازي شهد النبي وقد سها في صلاته ، وقيل: له أيضًا ذو الشمالين فيما رواه مالك بن أنس عن الزهري قال ابن عبد البر: ذو اليدين غير ذي الشمالين ، وأن ذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت