فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 6013

مسلم في صحيحه يعني في رواية جزم بالظهر وفي أخرى بالعصر قال وفي رواية أخرى: صلى بنا رسول الله الظهر أو العصر والعشي من حين تزول الشمس إلى أن تغيب . اه . فقول منْ قال أما المغربُ وأما العشاءُ غيرُ صحيح روايةً ودرايةً العشي بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء على ما هو المشهور المذكور في مواضع من القرآن والحديث ، وضبطه ابن حجر هنا . وقال: بضم فكسر من العشاء وهو الظلمة ومنه عشا البصر وأظلم . اه . وقد خبط خبط عشواء أي ركبه على غير بصيرةٍ ففي القاموس عشا النار رآها ليلًا من بعد فقصدها مستضيئًا والعشوة بالضم والكسر تلك النار وركوب الأمر على غير بيانٍ ويثلث وبالفتح الظلمة كالعشواء أو ما بين أول الليل إلى ربعه والعشاء أوّل الظلام أو من المغرب إلى العتمة أو من زوال الشمس إلى طلوع الفجر ، والعشيِّ والعشية آخر النهار وصلاة العشي الظهر والعصر . اه . وهذا هو المراد ( قال ابن سيرين: قد سماها أبو هريرة ) أي تلك الصلاة بالخصوص ( ولكن نسيت أنا ) قال ابن حجر: وفي روايةٍ عنه وظني أنها العصر أو العشاء ، ثم قال: وإحدى صلاتيه هنا الظهر أو العصر كما أفصحت به رواية مسلم لكن في روايةٍ أخرى له أيضًا بينا أنا أصلي مع النبي صلاة العصر ولصحة الروايتين قال النووي وغيره: إن واقعة أبي هريرة متعددةٌ ، فكانت مرةً في الظهر ومرةً في العصر قلت: الأظهر أن القضية متحدةٌ والصلاة هي العصر ، فإنها مجزومةٌ في جميع الروايات ، وإنما التردد في غيرها فيترك الشك ويعمل بالمتيقن والله أعلم . ( قال ) أي أبو هريرة ( فصلى بنا ركعتين ثم سلم فقام ) أي من ذلك الموضع وأتى . ( إلى خشبة معروضة ) أي مطروحةٍ وموضوعةٍ بالعرض ، كقولهم عرضت العود على الإِناء . ( في المسجد ) أي بمقدمه كما في روايةٍ قيل: يحتمل أنها الجذع الذي كان عليه السلام يخطب مستندًا إليه قبل اتخاذ المنبر . اه . ويؤيده رواية مسلم جذعًا في ناحية المسجد ، لكن يبعد ذلك التعبير بناحية المسجد . ( فاتكأ عليها كأنه غضبان ) ولعل غضبه لتأثير التردد والشك في فعله وكأنه كان غضبان فوقع له الشك لأجل غضبه . ( ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه ) أي أدخل بعضها في بعضٍ من فوق الكف . ( ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى ) وفي نسخة الأيسر وهذا كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت