الصلاة كما هو مذهبنا . ( لقد صحبنا رسول الله فما رأيناه يصليهما ) أي مطلقًا أو لأنه كان يصليهما في البيت لئلا يقتدى [ به ] لإختصاصهما به . ( ولقد نهى عنهما ) أي نهيًا عامًا ( يعني ) أي يريد معاوية بهما ( الركعتين بعد العصر ) قال الطحاوي: فقد جاءت الآثار ، عن رسول الله متواترة بالنهي عن الصلاة بعد العصر ، ثم عمل بذلك أصحابه من بعده فلا ينبغي لأحدٍ أن يخالف ذلك وقد ثبت عن عمرانه كان يضرب في الصلاة ، بعد العصر حتى ينصرف من صلاته . قال ابن الهمام: وكان ضربه بمحضر من الصحابة ، من غير نكير فكان إجماعًا على أن المتقرر بعده عليه السلام عدم جوازهما ثم قال: والعذر أن هاتين الركعتين ، من خصوصياته . وذلك لأن أصلهما أنه عليه الصلاة والسلام فعلهما جبرًا لما فاته من الركعتين بعد الظهر أو قبل العصر حين شغل عنهما وكان عليه السلام إذا عمل عملًا أثبته فداوم عليهما وكان ينهي غيره عنهما . ( رواه البخاري ) .
( 1051 ) ( وعن أبي ذر قال ) أي أبو ذر: ( وقد صعد ) حال من ضمير قال أي طلع أبو ذر ( على درجة الكعبة ) الدرجة بفتحتين هي الآن خشب يلصق بباب الكعبة ، ليرقى فيه إليها من يريد دخولها ، فإذا قفلت حوّل لمحلٍ آخر ، قريب من الطواف بجنب زمزم فيحتمل أن يكون في ذلك الزمن كذلك ويحتمل أن يكون بكيفية أخرى ، ولا يبعد أن يكون المراد بالدرجة عتبة الكعبة . ( من عرفني ) أي باسمي ( فقد عرفني ) بوصفي أي صدق لهجتي إشارة إلى قوله عليه السلام في حقه ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر ) . ( ومن لم يعرفني فأنا جندب ) بضم الدال ويفتح قال الطيبي: اتحاد الشرط والجزاء للإشعار بشهرة صدق لهجته ، والشرطية الثانية تستدعي مقدرًا أي ومن لم يعرفني فليعلم أني جندب ( سمعت رسول الله يقول لا صلاة بعد الصبح ، ) أي بعد فرض الصبح ، ( حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر ) أي فرضه ( حتى تغرب الشمس إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة ) ثلاث مرات للتأكيد ويحتمل أن يكون المرتان الأخيرتان ، من قوله عليه السلام أو من قول أبي ذر . ( رواه أحمد ورزين ) قال ابن الهمام: حديث أبي ذر رواه الدارقطني والبيهقي وهو معلول بأربعة أمور انقطاع ما بين مجاهد وأبي ذر فإنه الذي يرويه عنه وضعف ابن المؤمل وضعف حميد مولى عفراء