فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 6013

يعني ايجادها وامدادها ( بيده ) أي بقبضة قدرته وارادته ( لقد هممت ) أي قصدت وأردت ( أن آمر ) أي بعض الخدم ، لما في رواية فتيتي ( بحطب ) أي بجمع حطب عظيم ( فيحطب ) بالرفع وينصب وفي المصابيح فيحتطب أي فيجمع الحطب قال الطيبي: يقال حطبت الحطب ، واحتطبته أي جمعته . قال المؤلف: فيحطب كذا وجدنا في صحيح البخاري . والجمع للحميدي وجامع الأصول وشعب الإِيمان . ( ثم آمر ) بالنصب ( بالصلاة ) أي العشاء لما يقتضيه آخر الحديث والتصريح به الآتي في خبر مسلم ويحتمل بقاؤه على عمومه إن تعددت القصة . ( فيؤذن ) بالرفع وينصب ( لها ثم آمر ) بالنصب ( رجلًا ) فيه دليل لجواز استخلاف الإِمام وانصرافه لعذر . ( فيؤم ) بالرفع والنصب ( الناس ) ظاهره أنه في الجماعة لا في الجمعة ، وإن جاءت الرواية بهما وهما صحيحتان . ( ثم أخالف ) بالنصب أي أذهب ( إلى رجال ) أي آتيهم من خلفهم ، قال الطيبي: أي أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة واشتغال بعض الناس . وأقصد إلى بيوت من أمرتهم ، بالخروج عنها للصلاة ، فلم يخرجوا عنها فأحرقها عليهم . قال ابن حجر: من خالفت إلى كذا إذا قصدته وأنت مول عنه ومنه قوله تعالى: ( ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه ) ( وفي رواية لا يشهدون ) أي لا يحضرون ( الصلاة ) [ من غير عذر قال المؤلف: وليس في الصحيح في هذه الرواية لا يشهدون الصلاة ] بل في رواية أخرى نقله الطيبي . وكان صاحب المصابيح ، جعل الروايتين رواية واحدة وفي رواية يصلون في بيوتهم ، ليست بهم علة فيكون الوعيد على ترك الجماعة بغير عذر لا على ترك الصلاة ( فأحرق ) بالتشديد ( عليهم بيوتهم ) بضم الباء وكسرها قيل: هذا يحتمل أن يكون عامًا في جميع الناس ، وقيل: المراد به المنافقون في زمانه . نقله ابن الملك . والظاهر الثاني إذ ما كان أحد يختلف عن الجماعة في زمانه عليه السلام إلا منافق ظاهر النفاق ، أو الشاك في دينه ، قال الإِمام النووي: فيه دليل على أن العقوبة ، كانت في بدء الإِسلام بإحراق المال وقيل: أجمع العلماء ، على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصلاة ، والغال والجمهور على منع تحريق متاعهما . وقال ابن حجر: لا دليل فيه ، لوجوب الجماعة عينا الذي قال به أحمد وداود لأنه وارد في قوم منافقين . اه . وفيه أن العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب ويؤيد التعميم قوله . ( والذي نفسي بيده ) تأكيد لقسم سابق [ أو ] ابتداء كلام لاحق ( لو يعلم أحدهم ) أي الذين لا يشهدون الصلاة مع فضيلتها في الدنيا وثوابها في العقبى . ( أنه يجد ) أي في المسجد ( عرقًا ) بفتح العين وسكون الراء أي عظمًا عليه لحم ( سمينًا ) قال الطيبي: العرق بالسكون العظم الذي أخذ منه اللحم ، أي معظمه قال ابن الملك: مصدر عرفت العظم إذا أكلته أو أخذت أكثر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت