عليه من اللحم ، ووصفه بالسمين لأنه يجوز أن ينزع عنه أكثر اللحم وهو يكون في نفسه سمينًا . وقال ابن حجر: قيد به لأن العظم السمين ، فيه دسومة ، قد يرغب في مضغه لأجلها ( أو مرماتين ) بكسر ميمه وتفتح ظلف الشاة وأو بمعنى بل وقيل: لحم ما بين ظلفيها لأنه مما يرمى وقيل: هي العظم الذي لا لحم عليه ، وقيل ؛ بكسر الميم السهم الصغير الذي يتعلم الرمي به أو يرمى به في السبق وهو أحقر السهام وأرذلها . ( حسنتين ) بفتحتين أي جيدتين قال ابن الملك: إنما وصفهما بالحسنتين ليكون مشعرًا ببقاء الرغبة فيهما وفي شرح السنة الحسن والحسن العظم الذي في المرفق ، مما يلي البطن . والقبح والقبيح العظم الذي في المرفق مما يلي الكتف ، قال الطيبي: حسنتين بدل من المرماتين إذا أريد بهما العظم ، الذي لا لحم عليه وإن أُريد بهما السهمان الصغيران فالحسنتين بمعنى الجيدتين صفة لمرماتين ( لشهد العشاء ) بكسر العين والمراد التوبيخ أي لو علم أحدهم أن [ لو ] حضر وقت العشاء ، أو صلاة العشاء ، على أن المراد بالعشاء [ الصلاة ] ، لحصل له حظ دنيوي لحضرها وإن كان خسيسًا صغيرًا ، وما يحضر الصلاة وما رتب عليها من الثواب . قال القاضي: الحديث يدل على وجوب الجماعة ، وظاهر نصوص الشافعي يدل على أنها من فروض الكفاية . قلت: ظاهر الحديث يرد عليه فإنه لو كان كفاية لما استحق بعض التاركين التعذيب . قال ابن الهمام: وكان القائل بالكفاية يقول المقصود من الافتراض اظهار الشعار ، وهو يحصل بفعل البعض ، وهو ضعيف إذ لا شك في أنها كانت تقام على عهده ، في مسجده عليه السلام ومع ذلك قال في المتخلفين ، ما قال وهم بتحريقهم ولم يصدر مثله عنه فيمن تخلف عن الجنائز ، مع اقامتها بغيرهم قال القاضي: وعليه أكثر الصحابة ، قلت: وفيه بحث قال ولقوله عليه السلام ( ما من ثلاثة في قرية أو بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا وقد استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية ) ، أي الشاة البعيدة من الراعي ، واستحواذ الشيطان ، وهو غلبته إنما يكون بما يكون معصية كترك الواجب دون السنة ، قلت: الحديث الذي ذكره ظاهره يدل على أن الجماعة فرض عين ، أو واجب على مختار مذهبنا . ولا يدل على أنها فرض كفاية . وإنما قيد بالثلاثة لأنها أقل كمال الجماعة في غير الجمعة . قال: وذهب الباقون منهم ، إلى أنه سنة وهو مذهب أبي حنيفة ، ومالك وتمسكوا بالحديث السابق . أي الحديث الأوّل من الباب قال ابن الهمام: فجوابه أنه لا يستلزم أكثر من ثبوت صحة ما في البيت والسوق ، في الجملة بلا جماعة ولا شك فيه إذا فاتته الجماعة ، فالمعنى صلاة الجماعة أفضل من الصلاة في بيته . فيما يصح فيه ولو كان مقتضاه الصحة مطلقًا ، بلا جماعة لم يدل على سنيتها . لجواز أن الجماعة ليست من أفعال الصلاة ، فيكون تركها مؤثمًا لا مفسدًا . قال: وأجابوا عن هذا الحديث بأن التحريق لإستهانتهم ، وعدم مبالاتهم بها ، إلا