فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بمجرد الترك . قلت: ظاهر الحديث أنه لمجرد الترك ولمشابهتهم بالمنافقين والشاكين في الإِسلام . قال: وقال أحمد وداود أنها فرض على الأعيان ، أخذا بظاهر الحديث . وليست شرطًا لصحة الصلاة . وقال بعض الظاهرية: بوجوبها بها واشتراطها في الصحة . اه . قال ابن الهمام: وحاصل الخلاف في المسألة ، أنها فرض عين إلا من عذر وهو قول أحمد وداود وعطاء وأبي ثور وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري وغيرهما . من سمع النداء ، ثم لم يُجبْ فلا صلاة له . وقيل: على الكفاية وفي الغاية قال عامة مشايخنا: إنها واجبة ، وفي المفيد أنها واجبة وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة ، وفي البدائع تجب على العقلاء البالغين الأحرار القادرين على الجماعة ، من غير حرج . وإذا فاتته لا يجب عليه الطلب في المساجد بلا خلاف بين أصحابنا ، بل إن أتى مسجدًا آخر للجماعة ، فحسن وإن صلى في مسجد حيه منفردًا ، فحسن وذكر القدوري يجمع بأهله أحيانًا هل ينال ثواب الجماعة ، فقال: لا ويكون بدعةً ومكروهًا بلا عذر فمن الأعذار المرض ، الذي يبيح التيمم وكونه مقطوع اليد والرجل من خلاف أو مفلوجًا أو مستخفيًا من السلطان ، أو من غريم وهو معسر أو لا يستطيع المشي كالشيخ العاجز وغيره . وفي شرح الكنز والأعمى عند أبي حنيفة والظاهر أنه اتفاق ، والخلاف في الجمعة لا الجماعة . ففي الدراية قال: لا يجب على الأعمى ، وبالمطر والطين والبرد الشديدة والظلمة الشديددة في الصبح . ( رواه البخاري ولمسلم نحوه ) .
( 1054 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: أتى النبي رجل أعمى ) هو ابن أم مكتوم ، واسمه عبد الله كما جاء مصرحًا به في رواية أبي داود وغيره ( فقال يا رسول الله إنه ليس لي قائد ) أي عبد أو خادم ( يقودني ) أي يمسكني ويأتي معي ( إلى المسجد ) لصلاة الجماعة ( فسأل رسول الله ) أي طلب منه ( أن يرخص له ) [ أي في ترك الجماعة ، في المسجد ] . ( فيصلي في بيته ) إما اجماعًا أو منفردًا ( فرخص له ) أي رخص أوّلًا ( فلما ولى ) أي رجع وأدبر ( دعاه فقال هل تسمع النداء ) أي الاعلام والتأذين ( بالصلاة قال: نعم قال: فأجب ) أي فائت الجماعة قال الطيبي: فيه دليل على وجوب الجماعة ، وقيل: حث ومبالغة ، في الأفضل الأليق بحاله فإنه من فضلاء المهاجرين رخص أوّلًا ثم رده إما بوحي أو بتغيير اجتهاد . اه . والظاهر أنه