فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 6013

أطلق له الجواب ثم قيده بقيد عدم السماع ، وقال ابن الملك: وإنما لم يرخص له مع عدم وجدانه قائدًا لعلمه بقدرته على الحضور ، بلا قائد أو للتأكيد في الجماعة قال: واستدل به أبو ثور على وجوب حضور الجماعة . وقال بعض الشافعية: هي فرض على الكفاية ، والأصح أنه سنة مؤكدة وعليه الأكثرون . ( رواه مسلم ) قال ابن الهمام: وما روى عن ابن أم مكتوم أنه قال: يا رسول الله إني ضرير شاسع الدار أي بعيدها ولي قائد لا يلائمني ، فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال أتسمع النداء قال نعم قال ما أجد لك رخصة . رواه أبو داود وأحمد والحاكم وغيرهم ومعناه لا أجد لك رخصة تحصل لك فضيلة الجماعة من غير حضورها لا الايجاب على الأعمى . فإنه عليه السلام رخص لعتبان بن مالك في تركها . وقال ابن حجر: ليس فيه دلالة على فرضية العين ، لإجماع المسلمين على أن الجماعة تسقط بالعذر ، ولحديث الصحيحين أنه عليه السلام رخص لعتبان حيث شكا بصره أن يصلي في بيته . اه . وفيه أنه ما ادعى أحد أنها فرض عين مع وجود العذر أيضًا فتدبر ويؤيد ما قلنا ( من سمع النداء ، فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر ) ، ويؤيده الحديثان وإن قيل: إنهما ضعيفان ، لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ، ومن تخلف عن الجماعة لغير عذر لم تقبل صلاته . وإنما لم يقل أئمتنا بفرضيته بل بوجوبه لأن الدليل ظني .

( 1055 ) ( وعن ابن عمر أنه أذن ) وفي نسخة صحيحة على صيغة المجهول قيل: عبارة البخاري هنا عن نافع أن ابن عمر أذن ، ( بالصلاة ) وفي نسخة صحيحة للصلاة ( في ليلة ذات برد وريح ) وفي باب الأذان ، أذن ابن عمر يفهم منه إن أذن على صيغة المعروف . اه . وهو يحتمل أنه أذن بنفسه ، أو أمر المؤذن بالتأذين ، ( ثم قال ) أي بعد فراغ الأذان ( ألا ) بالتخفيف للتنبيه ( صلوا في الرحال ) أي في البيوت والمنازل . قال الطيبي: أي الدور والمساكن رحل الرجل ، منزلة ومسكنه ( ثم قال: إن رسول الله كان يأمر المؤذن إذا كانت ) أي وقعت ( ليلة ) بالرفع ( ذات برد ) صفتها أي صاحبة برد شديد ( ومطر ) أي كثير وفي رواية للشافعي زيادة وريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت