فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 6013

النساء من الخروج إلى المساجد ، إلا بالليل ومن الثاني حسن الملابس ، ومزاحمة الرجال لأن اخراج الطيب لتحريك الداعية ، فلما فقد الآن منهن هذا لأنهن يتكلفن للخروج ، ما لم يكن عليه في المنزل منعن مطلقًا لا يقال هذا حينئذ نسخ بالتعليل لأنّا نقول المنع ، حينئذ ثبت بالعمومات المانعة من الفتن ، أو هو من باب الاطلاق ، بشرط فيزول بزواله كانتهاء الحكم بانتهاء علته ، وقد قالت عائشة ، في الصحيح: ( لو أن رسول الله رأى ما أحدثت النساء بعده لمنعهن كما منعن نساء بني إسرائيل ) ، على أن فيه ما رواه ابن عبد البر بسنده في التمهيد عن عائشة ترفعه أيها الناس ، انهوا نساءكم عن لبس الزينة ، والتبختر في المساجد فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة ، وتبخترن في المساجد ، وبالنظر إلى التعليل المذكور ، منعت غير المتزينة أيضًا لغلبة الفساق ليلًا ، وإن كان النص يبيحه لأن الفساق في زماننا أكثر انتشارهم وتعرضهم بالليل ، بخلاف الصبح فإن الغالب نومهم في وقته بل عمم المتأخرون المنع للعجائز والشواب في الصلوات كلها لغلبة الفساد في سائر الأوقات . انتهى كلام المحقق رحمه الله تعالى ( رواه أحمد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت