فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 6013

سنة ، روى عنه جماعة . ( قال: جاء رجل ) قيل: هو ضمام بن ثعلبة وافد بني سعد بن بكر ( إلى رسول الله ) متعلق بجاء ( من أهل نجد ) صفة رجل ، والنجد في الأصل ما ارتفع من الأرض ضد التهامة ، وهو الغور سميت به الأرض الواقعة بين تهامة أي مكة وبين العراق ( ثائر الرأس ) بالثاء المثلثة من ثار الغبار إذا ارتفع وانتشر أي منتشر شعر الرأس غير مرجله بحذف المضاف ، أو سمى الشعر رأسًا مجازًا تسمية للحال باسم المحل ، أو مبالغة بجعل الرأس كأنه المنتشر ، وهو مرفوع على أنه صفة عند الأكثر ، وقيل: إنه منصوب على الحالية من رجل لوصفه ، وقيل: إنه الرواية ( نسمع دويّ صوته ) أي شدته وبعده في الهواء فلا يفهم منه شيء كدوي النحل والذباب ، وهو بفتح الدال وضمه رواية ضعيفة ، وبكسر الواو وتشديد الياء ، وهو منصوب على المفعولية ، ونسمع بصيغة المتكلم المعلوم على الصحيح ، وفي بعض النسخ بالياء مجهولًا ، ورفع دويُّ على النيابة ، وكذا الوجهان في قوله ( ولا نفقة ) أي لا نفهم من جهة البعد ( ما يقول ) لضعف صوته ( حتى دنا ) أي ( من رسول الله ) كما في نسخة صحيحة ، أي إلى أن قرب ففهمنا ( فإذا ) للمفاجأة ( هو ) أي الرجل ( يسأل عن الإسلام ) أي عن فرائضه التي فرضت على من وحد الله وصدق رسوله لا عن حقيقته ، ولذا لم يذكر الشهادتين ولكون السائل متصفًا به فلا حاجة إلى ذكره ، ويؤيده رواية البخاري أيضًا: ( أخبرني ماذا فرض الله عليّ ) ويمكن أنه سأل عن ماهية الإسلام وقد ذكر الشهادة ولم يسمعها الراوي ، أو نسيها ، أو اختصرها لكونها معلومة عند كل أحد ، وقيل: لم يذكر الحج لأن الحديث حكاية حال الرجل خاصة لقوله عليّ: ( فأجابه عليه الصلاة والسلام بما عرف من حاله ) ، ولعله لم يكن ممن يجب الحج عليه ، أو لأنه لم يفرض حينئذ ، أو أسقط من بعض الرواة ، ويؤيده رواية البخاري: ( فأخبره النبي بشرائع الإسلام ) ( فقال: رسول الله: خمس صلوات في اليوم والليلة ) بالرفع على الصحيح ، وهو خبر مبتدأ محذوف أي الإسلام ، والمراد فرضه إقامة خمس صلوات ، أو مبتدأ محذوف الخبر أي من شرائعه أداء خمس صلوات ، ويجوز نصبه بتقدير خذ أو اعمل أو صل ، وهو أحسن ، وأغرب ابن حجر فأعرب بقوله: ( بالجر بدلًا من الإسلام أو بقسيميه أي هو أو خذ ) ا ه . والذي اختاره من الجر لا يصح رواية ودراية ؛ أما الأوّل فيظهر لك من تتبع النسخ المصححة ، وأما الثاني فلأن البدل والمبدل لا يكونان إلا في كلام شخص واحد ، وأن المقول لا يكون إلا جملة ، فأحد جزأيه الموجود يتعين أن يكون مرفوعًا ، وأنه إذا جعل بدلًا لا يبقى للسؤال جوابًا فلا يتفرع عليه قوله ( فقال: ) أي الرجل ( هل عليّ ) أي يجب من الصلاة ( غيرهن ) أي في اليوم والليلة ، أو الجار خبر مقدم وغيرهن مبتدأ مؤخر ( فقال: ) ( لا ) أي لا لشيء عليك غيرها ، وهذا قبل وجوب الوتر ، أو أنه تابع للعشاء ، وصلاة العيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت