مالك ( لا أحسبه ) أي لا أظن أبا مالك ( إلا قال ) أي ناقلًا عن النبي ( أمتي ) أي هكذا صلاة أمتي ، والمعنى أنه ينبغي لهم أن يصلوا ، هكذا وفيه تنبيه نبيه على أن من لا يصلي هكذا ، ليس من أمته التابعين له . ( رواه أبو داود ) .
( 1116 ) ( عن قيس بن عباد ) بضم العين وتخفيف الباء قاله الطيبي وفي التقريب بصري ثقة من الثانية مخضرم مات بعد الثمانين ، ووهم من عده في الصحابة . ( قال بينا أنا في المسجد في الصف المقدم فجبذني ) قال الطيبي: مقلوبٌ جذبني ، ( رجل من خلفي جبذة ) أي واحدة أو شديدة ، ( فنحاني ) بالتشديد أي بعدني وأخرني ( وقام مقامي فوالله ما عقلت صلاتي ) أي ما دريت كيف أصلي وكم صليت لما فعل بي ما فعل ولما حصل عندي بسبب تأخري عن المكان الفاضل مع سبقي إليه ، واستحقاقي له فانتفاء العقل ، مسبب عما قبله والقسم معترضٌ ، ( فلما انصرف ) أي ذلك الرجل الذي جبذني ، ( إذا هو أبي بن كعب ) من أكابر الصحابة ( فقال ) أي لي أذفهم مني التغير ، بسبب ما فعله معي تطييبًا لخاطري ( يا فتى لا يسوءك الله ) قال الطيبي: كان الظاهر لا يسوءك ما فعل بك ولما كان ذلك من أمر الله وأمر رسوله ، أسنده إلى الله مزيدًا للتسلية . اه . والظاهر أن معناه لا يحزنك الله بي وبسبب فعلي ، ثم ذكر جملةً مستأنفة مبينةً لعلة ما فعل اعتذارًا إليه . ( إن هذا ) أي ما فعلت ( عهد من النبي ) أي وصيةٌ أو أمرٌ منه يريد قوله ليلني منكم أولو الأحلام ، والنهي وفيه أن قيسًا لم يكن منهم ولذلك نحاه . ( إلينا أن نليه ) أي ومن يقوم مقامه ، من الأئمة . ( ثم استقبل ) أي أبي ( القبلة فقال هلك أهل العقد ) قال الطيبي: أي أهل الولايات ، على الأمصار من عقد الألوية للأمراء ، ومنه هلك أهل العقدة ، أي البيعة المعقودة للولاء ( ورب الكعبة ثلاثًا ) أي قال مقوله أو أقسم ثلاثًا ( ثم قال والله ما عليهم ) أي على أهل العقد ( آسى ) أي أحزن وهو بهمزة ممدودةٍ على وزن أفعل ، صيغة متكلم أبدلت همزته الثانية ألفًا من الأسى وهو الحزن . وقول ابن حجرٍ من الإِساءة مقصورًا مفتوحًا غير صحيح ، وموهمٌ صريحٌ وتحقيقه في قوله تعالى حكايةً: 16 ( { فكيف آسى } ) [ الأعراف 93 ] . ( ولكن آسى على من أضلوا ) قال الطيبي: أي لا أحزن على هؤلاء الجورة . بل أحزن على أتباعهم ، الذين أضلوهم لعله قال ذلك تعريضًا بأمراء عهده . ( قلت يا أبا يعقوب ) وفي