فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 6013

لا غير أما أوّلًا فلأنه لو اكتفى بذلك لبطل السعي ، المأمور به والدعاء إلى الجماعة وكان كل أحد يصلي في بيته ، وسوقه بصلاة الإِمام في المسجد وهو خلاف الكتاب والسنة فاشتراط اتحاد موقف الإِمام والمأموم ، على ما فصل في الفروع لأنه من مقاصد الاقتداء ، إجتماع جمع في مكانٍ واحدٍ عرفًا ، كما عهد عليه الجماعات في العصور الخالية ، ومبنى العبادات على رعاية الأتباع ، وأما ثانيًا فلأن المراد بالحجرة ، كما قالوه المحل الذي اتخذه عليه السلام في المسجد ، من حصيرٍ حين أراد الاعتكاف ، ويؤيده الخبر الصحيح ( أنه عليه السلام اتخذ حجرةً ، من حصير صلى فيها ليالي ) قيل: ويؤيده أيضًا ما ثبت ( أن بابها ، كان حذاء القبلة ) وحينئذ لا يتصوّر اقتداء من بالمسجد به عليه السلام وأنه لو كان كذلك لم يتكلف الخ ، وفي الأوّل نظر بل يتصوّر كما هو ظاهر ، وكذا في الثاني لإحتمال أن خروجه كان لحكمةٍ أخرى ، لو لم يكن منها إلا إدخال السرور على المسلمين بخروجه إليهم ، لكفى . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: وهو حديث صحيح أخرجه البخاري بنحوه أيضًا .

3 3( الفصل الثالث )3

( 1115 ) ( عن أبي مالك الأشعري قال ألا أحدثكم بصلاة رسول الله ) يحتمل أن تكون ألا للتنبيه ، وهو الظاهر ويحتمل أن تكون الهمزة للاستفهام ، ولذا قال ابن حجر: قالوا نعم ويحتمل أنه لما كان من المعلوم محبتهم ، للعلم بصلاته عليه السلام فقبل قولهم قالوا نعم . ( قال: ) أي أبو مالك ( أقام الصلاة ) أي أمر بإقامتها أو أقامها بنفسه . ( وصف الرجال ) بالنصب أي صفهم رسول ا ، يقال: صففت القوم ، فاصطفوا نقله الطيبي . ( وصف خلفهم الغلمان ) أي الصبيان ( ثم صلى بهم فذكر صلاته ) أي وصف الراوي أي أبو مالك صلاة الرسول أي كيفيتها وقال: قال رسول الله كيت وكيت ، فحذف المعطوف عليه ثقة بفهم السامع ذكره الطيبي . ( ثم قال ) أي رسول الله ( هكذا صلاة قال عبد الأعلى ) أي الراوي عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت