( 1134 ) ( عن عثمان بن أبي العاص قال آخر ما عهد ) أي أوصى ( إلي ) وأمرني به ( رسول الله أذا أممت ) بالتخفيف ( قومًا ) أي صرت إمام قوم ( فأخف ) بفتح الفاء المشددة ويجوز كسره ( بهم الصلاة ) فيه ثلاث لغات ناشئة من التركيب ، ذكرناها سابقًا . ( رواه مسلم وفي رواية له ) أي لمسلم ( أن رسول الله ) بفتح أن وقيل بكسرها ( قال له ) أي لعثمان ( أم ) أمر على زنة مد ( قال: قلت يا رسول الله إني أجد في نفسي شيئًا ) قال الطيبي: أي أرى في [ نفسي ] ما لا أستطيع على شرائط الإِمامة ، وايفاء حقها لما في صدري من الوساوس ، وقلة تحملي القرآن والفقه فيكون وضع اليد على ظهره وصدره لإزالة ما يمنعه منها ، واثبات ما يقويه على احتمال ما يصلح لها من القرآن والفقه . قال النووي: ويحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من الكبر والاعجاب له ، مقدمًا على الناس فأذهبه الله ببركة كفه عليه السلام . ( قال ادنه ) أمر من الدنو وهو بهاء السكت لبيان ضم النون أي أقرب معنى . ( فأجلسني بين يديه ثم وضع كفه بين ثديي ) بتشديد الياء ذكره الطيبي وغيره ، ( ثم قال تحوّل ) أي انقلب ( فوضعها ) أي كفه ( في ظهري بين كتفي ) بالتشديد على التثنية ( ثم قال أم قومك فمن أم قومًا فليخفف ) أمر استحباب ( فإن فيهم الكبير وأن فيهم المريض وأن فيهم الضعيف ) كالصبيان والنسوان أو ضعيفي الأبدان ، وإن لم يكن مريضًا أو كبيرًا . ( وأن فيهم ذا الحاجة ) أي المستعجلة وفي تكرير أن إشارة إلى صلاحية ، كل العلة ( فإذا صلى أحدكم وحده ) أي منفردًا ( فليصل كيف شاء ) والتطويل أفضل ، وأما اليوم فأئمتنا إذا صلوا بالناس فيطيلون غاية الإِطالة ، ويراعون جميع الآداب الظاهرات ،