فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 6013

أئمتكم يصلون ( لكم ) وأنتم تقتدون بهم ، وتتبعون لهم ، ليحصل ثواب الجماعة لهم ولكم ، ففيه تغليبٌ للخطاب قال القاضي: الضمير الغائب للأئمة ، وهم من حيث أنهم ضمناء لصلاة المأمومين ، فكأنهم يصلون لهم . ( فإن أصابوا ) أي أتوا بجميع ما عليهم من الأركان والشرائط . ( فلكم ) أي لكم ولهم على التغليب لأنه مفهومٌ بالأولى والمعنى فقد حصل الأجر لكم ولهم ، أو حصلت الصلاة تامةً كاملة . ( وإن أخطأوا ) بأن أخلوا ببعض ذلك عمدًا أو سهوًا ، ( فلكم ) أي الأجر ( وعليهم ) أي الوزر لأنهم ضمناء أو فتصح الصلاة لكم ، والتبعة من الوبال والنقصان عليهم ، وهذا إذا لم يعلم المأموم بحاله فيما أخطأه وإن علم فعليه الوبال والاعادة قال المظهر: إنما اقتصر على لكم إذ يفهم من تجاوز ثواب الإصابة إلى غيرهم ، ثبوته لهم وفي شرح السنة فيه دليلٌ على أن الإِمام إذا صلى جنبًا أو محدثًا ، فعليه الإِعادة وصلاة القوم صحيحةٌ سواءٌ كان الإِمام عالمًا بحدثه ، متعمدًا للإمامة أو جاهلًا . اه . وعندنا إذا علم المأموم بطلان صلاة الإِمام ، يجب عليه الإِعادة . لما روى محمد بن الحسن في كتاب الآثار أنبأ إبراهيم بن يزيد المكي عن عمرو بن دينار ( أن عليَّ بن أبي طالبٍ قال في الرجل يصلي بالقوم جنبًا قال يعيد ويعيدون ) . ورواه عبد الرزاق بالسند المذكور عن جعفر ( أن عليًا صلى بالناس ، وهو جنبٌ أو على غير وضوء ، فأعادوا أمرهم أن يعيدوا ) . وأخرج عبد الرزاق عن أبي أمامة قال: ( صلى عمر بالناس ، جنبًا فأعاد ولم يعد الناس فقال له علي قد كان ينبغي لمن صلى معك أن يعيد قال فرجعوا إلى قول علي قال القاسم وقال ابن مسعودٍ مثل قول علي ) ويثبت المطلوب أيضًا بالقياس على ما لو بان أنه صلى بغير احرام ، لا تجوز صلاتهم اجماعًا والمصلي بلا طهارة لا إحرام له . ( فرع ) أمهم زمانًا ثم قال إنه كان كافرًا ، أو صليت مع العلم بالنجاسة المانعة أو بلا طهارة ليس عليهم إعادة ، لأن خبره غير مقبولٍ في الديانات ، لفسقه باعترافه . كذا في شرح الهداية لابن الهمام ( رواه البخاري وهذا الباب خال ) أي في المصابيح ( عن الفصل الثاني ) أي عن الحسان وهو دفع لوهم الاسقاط ورفع لورود الاعتراض على قوله الفصل الثالث من غير الثاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت