حمده ) بالضم وقيل: بهاء السكت أي أجاب له وقبل حمده . ( لم يحن ) بفتح الياء وكسر النون وضمها أي لم يعوج ( أحد منا ظهره ) أو لم يثنه من القومة قاصدًا للسجود ، ( حتى يضع النبي ) أي يريد أن يضع ( جبهته على الأرض ) قال الطيبي: فيه دلالةً على أن السنة للمأموم ، أن يتخلف عن الإِمام في أفعال الصلاة مقدار هذا التخلف ، وإن لم يتخلف جاز إلا في تكبيرة الإِحرام ، إذ لا بد للمأموم أن يصبر حتى يفرغ الإِمام من التكبير . اه . ومذهبنا أن المتابعة بطريق المواصلة واجبةٌ حتى لو رفع الإِمام رأسه من الركوع ، أو السجود وقبل تسبيح المقتدي ثلاثًا فالصحيح أنه يوافق الإِمام ، ولو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإِمام ، ينبغي أن يعود ولا يصير ذلك ركوعين . قال ابن حجر: وفي رواية إذا رفع من الركوع قاموا قيامًا ، حتى يرونه قد سجد وإلحاق النون يعد حتى مع كونها بمعنى إلى أن إذ الفعل مستقبل بالنسبة للقيام على لغة من يهمل أن حملا على أختها ما المصدرية ومنه القراءة الشاذة 16 ( { لمن أراد أن يتم الرضاعة } ) [ البقرة 33 ] بضم الميم ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي والنسائي .
( 1137 ) ( وعن أنس قال: صلى بنا رسول الله ذات يوم ، فلما قضى صلاته ) أي أداها وفرغ منها ، ( أقبل علينا بوجهه ) تأكيدٌ ( فقال أيها الناس إني إمامكم ) يعني وسمي الإِمام إمامًا ليؤتم به ، ويقتدي به على وجه المتابعة . ( فلا تسبقوني بالركوع ، ولا بالسجود ، ولا بالقيام ولا بالانصراف . ) أي بالتسليم وحاصله أن المتابعة واجبةٌ في الأركان الفعلية . قال الطيبي: يحتمل أن يراد بالانصراف ، الفراغ من الصلاة وأن يراد الخروج من المسجد ، قلت الاحتمال الثاني في غاية السقوط لعدم المناسبة بالسابق واللاحق وأيضًا لم يعرف النهي عن الخروج من المسجد ، قبل خروجه عليه السلام . ( فإني أراكم من أمامي ) بفتح الهمزة أي قدامي أي خارج الصلاة ( ومن خلفي ) أي داخلها بالمكاشفة أو المشاهدة على طريق خرق العادة . قال ابن الملك: أي كما أراكم من أمامي أراكم من خلفي ، ولعل هذه الحالة تكون حاصلةٌ له في بعض الأوقات ، حين غلبت عليه جهة ملكيته قلت: لا شك أن جهة ملكيته ، على نسبة بشريته غالبةٌ في جميع الحالات ، لا سيما في أوقات المناجاة مع أنه لا يعرف أن الملك دائمًا يرى من خلفه كما يرى من قدامه ، فالأحسن تقييده بحال الصلاة ، كما يشعر به كلامه عليه السلام . ( رواه مسلم )