قال ميرك: وهذا لفظه وكان لفظ المشكاة وقع مخالفًا للفظ المصابيح وإلا فلا معنى لقوله ، وهذا لفظه وقال ابن حجر: روى ابن حبان وصححه لا تبادروني بالركوع ولا بالسجود ، فمهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت .
( 1138 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لا تبادروا الإِمام ) أي لا تسبقوه فالمغالبة للمبالغة ( إذا كبر فكبروا ، وإذا قال: 16( { ولا الضالين } ) فقولوا آمين ) فيه إشارةٌ إلى الأمر بالاستماع ، كما ورد في رواية وإذا قرأ فانصتوا . قال ابن حجر: أي إذا أراد أن يقول لما مر في بحث التأمين أنه يسن مقارنة تأمينه لتأمين إمامه . قلت: هذا التقدير خطأ مخالفٌ للمطلوب ، فإنه حينئذ يقع تأمين المأمومين ، عند قول الإِمام ولا الضالين فيصير مقدمًا على تأمين الإِمام ، ولم يقل به أحد [ من الأئمة ] . ( وإذا ) وفي نسخة فإذا ( ركع فاركعوا ) الفاء التعقيبية تشير إلى مذهبنا الذي قدمنا . ( وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد ) وظاهره التقسيم ، والتوزيع كما عليه أئمتنا . ( متفق عليه إلا أن البخاري لم يذكر وإذا قال 16( { ولا الضالين } ) ) يعني مع قوله فقولوا آمين .
( 1139 ) ( وعن أنس أن رسول الله ركب فرسًا فصرع ) بصيغة المجهول أي سقط ( عنه فجحش ) بضم الجيم وكسر الحاء قال الطيبي: أي انخدش وجحش متعد ( شقه الأيمن ) أي تأثر تأثرًا ، منعه استطاعة القيام ( فصلى صلاة من الصلوات ) أي المكتوبة قاله القرطبي ، وهو ظاهر العبارة ( وهو ) أي النبي ( قاعد ) جملة حالية ( فصلينا وراءَهُ قعودًا فلما انصرف ) أي بالسلام من صلاته ( قال إنما جعل الإِمام ليؤتم به ) أي ليقتدي به وزاد في المصابيح فلا تختلفوا عليه أي على الإِمام في الصلاة بالتقدم عليه ، والتأخر عنه ، بحيث يوهم قطع القدوة . قاله ابن الملك: