فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وظاهره شمول النهي عن مخالفة الإِمام ، في هيئة الصلاة من القيام والقعود . ( فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا ) مصدر أي ذوي قيام أو جمع أي قائمين ونصبه على الحالية . ( وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع ) أي رأسه ( فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد ) وفي نسخة ضعيفة زيادة وإذا سجد فاسجدوا . ( وإذا صلى ) أي الإِمام ( جالسًا فصلوا جلوسًا ) جمع جالسٍ وهو حال بمعنى جالسين قاله ابن الملك . ( أجمعون ) تأكيد للضمير المرفوع في فصلوا وقال ابن هشام: وروى بالنصب على الحال أي إذا جلس للتشهد فاجلسوا ، والمتشهد مصل وهو جالس . كذا أوّله بعض أئمتنا ، ولكن يأباه ظاهر صدر الحديث فالمعنى إذا جلس لعذرٍ ، وافقه المقتدون . فقيل: هو منسوخ بصلاته عليه السلام في مرض موته ، قبل موته بيوم جالسًا والناس خلفه قيامًا ، وزعم أن أبا بكر كان هو الإِمام غلط وقيل: حكمه ثابت وهو قول أحمد وإسحاق بن راهويه والأوزاعي وقال السيوطي: خص عليه السلام بالإِمامة جالسًا ، فيما ذكره قوم . ( قال الحميدي ) هو من شيوخ البخاري وليس بصاحب الجمع بين الصحيحين قاله الطيبي . ( قوله إذا صلى جالسًا ) أي بعذر ( فصلوا جلوسًا هو في مرضه القديم ) أي حين آلى من نسائه ( ثم صلى بعد ذلك ) أي ذلك المرض ( النبي ) أي قبل موته بيوم ( جالسًا والناس خلفه قيام ) قال الطيبي: عند أحمد وإسحاق ، أن الإِمام إذا صلى جالسًا أي بعذرٍ ، وافقه المأموم ، وعند مالك لا يجوز أن يؤم الناس قاعدًا ، ودليل مالك ما روى أن رسول الله ( قال لا يؤم أحدٌ بعدي جالسًا ) وهو مرسلٌ ومحمولٌ على التنزيه توفيقًا بينه وبينهما . ( لم يأمرهم بالقعود وإنما يؤخذ ) أي يعمل ( بالآخر فالآخر من فعل النبيِّ هذا لفظ البخاري واتفق مسلم ) أي معه ( إلى أجمعون وزاد ) أي مسلم ( في رواية ) وفي نسخة في روايته ( فلا تختلفوا عليه وإذا ) بالواو على الصحيح ( سجد فاسجدوا ) ومحلهما ما ذكرناه وفي شرح المصابيح ، لابن الملك قال الشيخ الإِمام: قوله فصلوا جلوسًا منسوخ بما روى عن عائشة أنها قالت لما ثقل إلخ . اه . قيل: وزعم أن أبا بكر كان هو الإِمام ، غلطٌ ومن ثمَّ قال الحميدي: قوله إذا صلى إلخ واعترض بأن الثاني لا يدل على حرمة الجلوس ، بل على نسخ وجوبه ، لأنه إذا نسخ الوجوب بقي الجواز ،