فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 6013

من قوم ، وقيل رهط كرام ؛ وعبد القيس أبو قبيلة عظيمة تنتهي إلى ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان ، وربيعة قبيلة عظيمة في مقابلة مضر ، وكان قبيلة عبد القيس ينزلون البحرين وحوالي القطيف وما بين هجر إلى الديار المضرية ، وكانت وفادتهم سنة ثمان . وسببها أن منقذ بن حبان منهم كان يتجر إلى المدينة فمر به النبي فقام إليه فسأله عن أشراف قومه مسميًا له بأسمائهم ، فأسلم وتعلم الفاتحة واقرأ باسم ربك ، ثم رحل إلى هجر ومعه كتابه عليه الصلاة والسلام فكتمه أيامًا ، لكن أنكرت زوجته صلاته ومقدماتها ، فذكرت ذلك لأبيها المنذر رئيسهم ، فتجاذبا فوقع الإسلام في قلبه ، ثم ذهب بالكتاب إلى قومه وقرأه عليهم فأسلموا وأجمعوا على المسير إليه عليه الصلاة والسلام ، فتوجه منهم أربعة عشر راكبًا ، فحين قربوا من المدينة قال عليه الصلاة والسلام لجلسائه: ( أتاكم وفد عبد القيس خير أهل المشرق وفيهم الأشج ) أي المنذر سماه عليه الصلاة والسلام بذلك لأثَرٍ بوجهه . ورُوي أنهم أربعون وجمع بأن لهم وفادتين ، أو بأن أشرافهم أربعة عشر . ( لما أتوا النبي ) أي حضروه ( قال أي رسول الله ) كما في نسخة ( من القوم ) بفتح الميم ( أو من الوفد ) شك من الراوي ، والظاهر أنه ابن عباس والسؤال إنما هو للإستئناس ( قالوا: ربيعة ) أي قال بعض الوفد: نحن ربيعة ، أو وفد ربيعة ، أو قال بعض الصحابة: هم ربيعة ، أو وفد ربيعة على حذف مضاف . وفي نسخة بالنصب أي تُسمى ربيعة ، أو يُسمَّوْن ربيعة ( قال: مرحبا بالقوم ، أو بالوفد ) أي أصاب الوفد رحبًا وسعة ، أو أتى القوم موضعًا واسعًا ؛ فالباء زائدة في الفاعل ، ومرحبا مفعول به لمقدَّر ، أو أتى الله بالقوم مرحبا فالباء للتعدية ، ومرحبا مفعول مطلق ، وقيل: هو من المفاعيل المنصوبة بمضمر وجوبًا لكثرة دورانه على الألسنة ، ويقال هذا للتأنيس وإزالة الحزن والإستحياء عن نفس من أتاهم من وافد ، أو باغي خير ، أو قاصد حاجة . وتقدير ابن حجر صادفتم ، أو أصبتم غير ظاهر مع وجود القوم ( غير خزايا ) بفتح الخاء جمع خزيان من الخزي وهو الذل والإهانة ، ونصبه على الحال من الوفد ، والعامل فيه الفعل المقدر في مرحبا . وفي رواية للبخاري: ( بالوفد الذين جاؤا غير خزايا ) ، وجوّز جره على أنه بدل من القوم ، وأغرب ابن حجر فقال: ( ورُوي بالكسر صفة ) ، ووجه غرابته أن المحققين على أن غير متوغلة في النكرة بحيث إنها لا تصير معرفة بالإضافة ولو إلى المعرفة ( ولا ندامى ) جمع ندمان بمعنى نادم ، أو جمع نادم على غير قياس ، إذ قياسه نادمين ازدواجًا للخزايا ، والمعنى ما كانوا بالإتيان إلينا خاسرين خائبين لأنهم ما تأخروا عن الإسلام ، ولا أصابهم قتال ولا سبي فيوجب استحياء ، أو افتضاحًا ، أو ذلًا ، أو ندمًا . ( قالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك ) أي في جميع الأزمنة ( إلا في الشهر ) من الشهرة والظهور ( الحرام ) والمراد به الجنس لأن الأشهر الحرام أربعة ذو القعدة وذو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت