فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 6013

مطلقًا وقال أبو حنيفة: لا تعاد إلا الظهر والعشاء فيه مسامحة لأن الإعادة الحقيقية ، وهي أن ينوي بالثانية عين الأولى مكروهة [ عنده ] نعم إذا صلى الظهر والعشاء يجوز له أن يتنفل باعادتهما بعدهما بخلاف بقية الصلوات للعلل الآتية قال أما الصبح والعصر ، فللنهي عن الصلاة بعدهما قلت ، ولخصوص خبر من ( صلى وحده ثم أدرك جماعة فليصل إلا الفجر والعصر ) وقد أعل بالوقف وعلى تقدير تسليمه فهو موقوف في حكم المرفوع ، مع أن عبد الحق قال: وصله ثقة قال: وأما المغرب فلأنه وتر النهار فلو أعادها صار شفعًا قلت: ولعلة أخرى وهي أن النفل لا يكون ثلاث ركعاتٍ ، للنهي عن البتيراء وإن ضم ركعة صار مخالفًا للإمام وما نقل عن جمع من الصحابة والتابعين أن المغرب إنما تعاد بزيادة ركعة بعد سلام الإِمام ، فقولٌ شاذٌ قال وقال مالك: إن كان قد صلاها في جماعة لم يعدها ، وإن كان قد صلاها منفردًا أعادها في الجماعة إلا المغرب وقال النخعي والأوزاعي يعيد إلا المغرب والصبح وقال على أن اقتداء المفترض بالمتنفل جائزٌ لأن الصلاة الثانية كانت نافلة لمعاذ ذكره الطيبي . قلت: كون الثانية نافلةً لا يعرف إلا من معاذ وهو غير معلومٍ . ( متفق عليه ) قال ابن حجر: لفظ مسلم فيصلي بهم تلك الصلاة ولفظ البخاري فيصلي بهم الصلاة المكتوبة . قلت: ليس فيهما دلالةٌ على مدعاهم .

( 1151 ) ( وعنه ) أي عن جابر ( قال: كان معاذ يصلي مع النبي العشاء ) أي العشاء التي كان يصليها النبي سواء نوى بها معاذ سنة العشاء ، أو نفلًا ( ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم العشاء ) أي فرض العشاء ( وهي ) أي الصلاة مرتين بالجماعة ، نفلًا وفرضًا أو الصلاة الأولى ولذا لم يقل وهذه . ( له نافلة ) أي زيادة خير ومثوبةٌ وأما القول بأن المعنى هي أي العشاء ثانيًا له نافلة ولقومه مكتوبة العشاء فموقوف على السماع من معاذ إذ لم يعرف هذا إلا من قبله ، لأن النية بقلبه . وقد ذكر ابن الهمام أن النية باللسان بدعة ما وردت عن النبيِّ ولا عن الصحابة مع أن هذه الزيادة ليست في الصحيح وعلى تقدير صحتها وتسليمهم في تأويلها محمولٌ على أنها من ظن بعض الرواة فليست بحجة . ( رواه ) بيض له المصنف ليبين رواية . قال الطيبي: لم يبين المؤلف راويه من أصحاب السنن ، يشير إلى أنه ما وجده في الصحيحين قال الشيخ التوربشتي: هذا الحديث أثبت في المصابيح من طريقين ، أما الأوّل فقد رواه الشيخان وأما الثاني بالزيادة التي فيه وهي قوله نافلة له فلم نجده في أحد الكتابين ، فإما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت