فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يكون المؤلف أورده بيانًا للحديث الأوّل فخفى قصده لإهمال التمييز بينهما ، أو هو سهوٌ منه وإما أن يكون مزيدًا من خائض اقتحم به الفضولي إلى مهامه لم يعرف طرقها . وقال السيد جمال الدين: قد تكلم بعض المحدثين على هذه الزيادة ، فقال إنها غير محفوظةٍ قال ميرك: لكن قال الشيخ ابن حجر: روى هذا الحديث مع هذه الزيادة عبد الرزاق والشافعي والطحاوي والدارقطني ورجاله رجال الصحيح . وقال الشيخ الجزري: في تصحيحه وصححه البيهقي وغيره فكان ينبغي تأخيره للحسان لأن هذا الحديث ليس في الصحيحين ، ولا في أحدهما ولا في واحد من الكتب الستة وإنما رواه البيهقي وهذا لفظه والدارقطني وقال: وهي له تطوّع ولهم مكتوبة العشاء وقال الشافعي: في مسنده هذه زيادة صحيحة . اه . قلت: يحتمل أنه أراد أنها صحيحة معنى لموافقة مذهبه قال الطحاوي: إن ابن عيينة قد روى هذا الحديث عن عمرو بن دينار كما رواه ابن جريج وجاء به تامًا وساقه أحسن من سياق ابن جريج غير أنه لم يقل فيه هذا الذي قاله ابن جريج هي له تطوّع ولهم فريضةً فيجوز أن يكون ذلك من قول ابن جريج ، ويجوز أن يكون من قول عمرو بن دينار ويجوز أن يكون من قول جابر فمن أي هؤلاء الثلاثة ، كان القول فليس فيه دليل على حقيقة فعل معاذ أنه كذلك أم لا لأنهم لم يحكوا ذلك عن معاذ ، إنما قالوا قولًا على أنه عندهم كذلك وقد يجوز [ أن يكون ] في الحقيقة بخلاف ذلك ، ولو ثبت ذلك أيضًا عن معاذ لم يكن في ذلك دليلٌ أنه كان بأمر رسول الله ولأن رسول الله لو أخبر به لأقره أو غيره . ولو كان أمر منه لأحتمل أن يكون في وقت كانت الفريضة تصلي مرتين ، فإن ذلك كان يفعل في أوّل الإِسلام ، حتى نهى رسول الله وقد ذكر ذلك بأسانيده في باب صلاة الخوف . اه . ويؤيده حديث أحمد أن رجلًا قال يا رسول الله إن معاذ بن جبل يأتينا بعدما ننام ونكون في أعمالنا في النهار فينادي بالصلاة فنخرج إليه ، فيطوّل علينا فقال له النبي يا معاذ لا تكن فتانًا إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك .
( 1152 ) ( عن يزيد بن الأسود قال: شهدت ) أي حضرت ( مع النبي حجته ) أي حجة