فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 6013

الحديث دليلٌ على أنه يجوز أن يتقرب إلى الله تعالى بسجدة ، فردة لغير التلاوة والشكر قال الطيبي: قيل: الفاء في فيسجد داعية إلى هذا لكن قوله من ذلك لا يساعد عليه إلا أن يقال: من ابتدائية متصلة بالفعل أي فيسجد السجدة من جهة ما صدر عنه ذلك المذكور فيكون حينئذ سجدة شكر ، والظاهر أن الفاء لتفصيل المجمل يعني فيسجد كل واحدة من سجدات تلك الركعات طويلة . ( قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية ) . اه . ونسبة ابن حجر كلام الشارح [ إلى نفسه ] وقول القاضي إلى الشارح والطعن فيه غير صحيح كما هو صريح وقال بعض علمائنا من الشراح: قد اختلف الآراء في جواز السجدة المنفردة من غير تلاوة وشكر ، والأصح أنه حرام كالتقرب بركوع مفرد ونحوه . والثاني يجوز قاله صاحب التقريب وذكر صاحب الروضة سواءٌ في هذا الخلاف في تحريم السجدة ما يفعل بعد صلاةٍ وغيرها وليس هذا ما يفعل كثيرون من الجهلة ، السجدة بين يدي المشايخ فإن ذلك حرامٌ قطعًا ، بكل حال سواء كانت إلى القبلة أو إلى غيرها . وسواء قصد السجود لله تعالى أو غفل عنه ومن في من ذلك للتبعيض . والفاء للتفريع ومعناه قد كان بعض سجداته طويلًا بقدر ما يقرأ أحد خمسين آية . ( قبل أن يرفع رأسه ) أي ولم يرفع رأسه بعد ( فإذا سكت ) بالتاء وفي نسخة صحيحة بالباء ( المؤذن ) أي فرغ قال العسقلاني: هكذا في الروايات المعتمدة بالمثناة الفوقانية . وروى سكب بالموحدة ومعناه صب الآذان والرواية المذكورة لم تثبت في شيء من الطرق وإنما ذكر الخطابي من طريق الأوزاعي عن الزهري . وقال ميرك نقلًا عن التصحيح: يجوز فيه التاء المثناة من فوق وهو واضحٌ ولكن قيدوه بالباء الموحدة كذا في الفائق للزمخشري والنهاية للجزري وقالا: أرادت عائشة إذا أذن فاستعارت السكب للإفاضة في الكلام كما يقال: أفرغ في أذني حديثًا أي ألقى وصبَّ وقال في الفائق: كما يقال هضب في الحديث ، وأخذ في الخطبة . وكذا صرح به الهروي في الغريبين ( من صلاة الفجر ) أي من أذانها ( تبين له الفجر ) قال الطيبي: يدل على أن التبين لم يكن في الأذان ، وإلا لما كان لذلك التبين فائدةٌ قلت: الظاهر أن المراد بالتبين الأسفار ، فيفيد أن الأسفار مستحبٌ حتى في حق السنة . ثم رأيت ابن حجر: ذكر نظير ما ذكرته ثم قال: وأفاد الحديث ندب التغليس بالآذان وحكمته اتساع الوقت ليتم تهيؤ الناس للدخول في الصلاة ثم قال: وقول الشارح مشكلٌ كأنه أراد بالإِشكال وقوع الأذان قبل وقته ، وهو لا يفهم من كلامه بل المراد أن الآذان في الغلس والسنة بعد التبين الكلي ، ثم قال: ويرد قول من سلم له ذلك ثم أجاب عنه بأن سكت ليس بالفوقية بل بالموحدة . اه . وهو غير صحيح وبيانه في كلامنا صريح ( قام فركع ركعتين ) هما سنة الفجر ( خفيفتين ) يقرأ فيهما الكافرون والاخلاص ( ثم اضطجع على شقة الأيمن ) أي للإستراحة عن تعب قيام الليل ، ليصلي فرضه على نشاط . كذا قاله ابن الملك وغيره وقال النووي: يستحب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر . اه . وأما القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت