فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بأنه للفصل بين الفرض والسنة ، فلا وجه له لأنه كان يصلي السنة في البيت والفرض في المسجد ، وسيأتي لهذا مزيد بحث . ( حتى يأتيه المؤذن للإقامة ) أي يستأذنه فيها لأنها منوطة بنظر الإِمام ( فيخرج ) [ أي ] للصلاة ( متفق عليه ) أي بمجموع الحديث وإن لم يكن بهذا السياق في حديث واحد كذا نقله ميرك عن التصحيح .
( 1189 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كان النبي إذا صلى ركعتي الفجر ، ) المراد بهما سنة الفجر ( فإن كنت مستيقظة حدثني ) قال الطيبي: الشرط مع الجزاء جزاء الشرط الأوّل ، ويجوز أن يكون جزاء الشرط الأوّل محذوفًا ، والفاء تفصيليةً والمعنى إذا صلاهما أتاني فإن كنت مستيقظةً حدثني ( وإلا ) أي وإن لم أكن مستيقظة ( اضطجع ) قال ابن الملك: فيه دليلٌ على أن الفعل بين سنة الصبح وبين الفريضة جائزٌ وعلى أن الحديث مع الأهل سنة . اه . يعني من قال أن الكلام بين السنة والفرض يبطل الصلاة أو ثوابها . فقوله باطلٌ نعم كلامه عليه السلام لا شك أنه من كلام الآخرة وأما كلام الدنيا فلا شك أنه خلاف الأولى دائمًا فضلًا عما بين الصلاتين ، لأن الحكمة في وضع السنة أن يتهيأ لكمال الحالة وطرد الغفلة فيدخل في الفريضة على كمال الحضور واللذة . ( رواه مسلم .
( 1190 ) ( وعنها ) أي [ عن ] عائشة ( قالت: كانت النبي إذا صلى ركعتي الفجر ) أي سنته ( اضطجع على شقه الأيمن ) أي مستقبلًا للقبلة ( متفق عليه ) قال ابن حجر: ومن هذه الأحاديث أخذ الشافعي أنه يندب لكل أحدٍ المتهجد وغيره ، أن يفصل بين سنة الصبح وفرضه بضجعة على شقه الأيمن ، ولا يترك الاضطجاع ما أمكنه بل في حديثٍ صحيحٍ على شرطهما أنه عليه السلام أمر بذلك وأن المشي إلى المسجد ، لا يجزىء عنه وفيه أن الكلام حيث يقع موقعه ، فيدل على أن المشي أيضًا يجزئه لو أريد به الفصل . فالظاهر أن الضجعة كانت للإستراحة وتحصيل النشاط وقد تقدم الكلام مع أهله في محله . ولذا ورد كلميني يا حميراء ويؤيده أنه جاء في بعض الروايات أنه كان الاضطجاع قبل الفجر ، ولذا