فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابن عمر أنه بدعةٌ وكذا قول مالك أنه بدعةٌ وقول أحمد أنه لا يثبت فيه حديث ، وحمل ابن حجر كلامهم على عدم بلوغ هذه الأحاديث إليهم في غايةٍ من البعد ونهايةٍ من السقوط . ويؤيد ما ذكرنا قول عائشة لم يكن عليه السلام يضطجع لسنةٍ ولكنه كان يدأب فيستريح وأغرب ابن حزم حيث قال بوجوبه ، وفساد صلاة الصبح بتركه فإنه مصادم للأحاديث الصحيحة ، فإنه عليه السلام كثيرًا ما تركه إما لعدم احتياجه إلى الاستراحة أو لبيان الجواز .
( 1191 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: كان النبي يصلي من الليل ) أي آخره ( ثلاث عشرة ركعة منها ) أي من جملتها ( الوتر ) أي ثلاث ركعات على ما هو الأفضل عند الكل ، وقد صرح الترمذي في الشمائل في روايته عنها ثم يصلي ثلاثًا وفي مسلم ثم أوتر بثلاثٍ ( وركعتا الفجر ) قال ابن الملك: وإنما الحق الوتر وركعتي الفجر ، بالتهجد لأن الظاهر أنه عليه السلام كان يصلي الوتر آخر الليل ، ويبقى مستيقظًا إلى الفجر . ويصلي الركعتين أي سنة الفجر متصلًا بتهجده ووتره . ( رواه مسلم ) قال ميرك: أقول بل متفق عليه .
( 1192 ) ( وعن مسروق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله بالليل فقالت سبع ) أي مرة ( وتسع ) أي أخرى ( وإحدى عشرة ركعة ) أي كل مع ثلاث الوتر ( سوى ركعتي الفجر ) أي غير سنة الفجر ( رواه البخاري ) وجاء في الخبر الصحيح عن أم سلمة أنه ( كان عليه السلام يوتر بثلاث عشرة ركعةً فلما كبر وضعف أوتر بسبع ) وأما رواية خمس عشرة فمحمولةٌ على أنه عليه السلام كان يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين . كذا قيل: والأظهر أنها محمولةٌ على عد ركعتي الصبح من جملتها ، كما في الحديث السابق مع أنه لا مانع من أن يكون عدد ركعات تهجده اثنتي عشرة ركعةً والثلاث وتر ويدل عليه أنه عليه السلام إذا غلبته عيناه ونام عن تهجده صلى بالنهار اثنتي عشرة ركعة .