فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 6013

( 1193 ) ( وعن عائشة قالت: كان النبي إذا قام من الليل ليصلي ) أي التهجد ( افتتح صلاته بركعتين خفيفتين ) قال في الأزهار: المراد بهما ركعتا الوضوء ، ويستحب فيهما التخفيف لورود الروايات بتخفيفهما قولًا وفعلًا . اه . والأظهر أن الركعتين من جملة التهجد يقومان مقام تحية الوضوء ، لأن الوضوء ليس له صلاةٌ على حدة فيكون فيه إشارةٌ إلى أن من أراد أمرًا يشرع فيه قليلًا ليتدرج . قال الطيبي: ليحصل بهما نشاط الصلاة ويعتاد بهما ثم يزيد عليهما بعد ذلك ( رواه مسلم ) .

( 1194 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: إذا قام ) أي من النوم ( أحدكم من الليل ) أي بعضه ( فليفتتح ) وفي نسخة فليفتح ( الصلاة بركعتين خفيفتين ) إشارة إلى أن التكليف يكون أوّلًا بالتخفيف . ( رواه مسلم ) .

( 1195 ) ( وعن ابن عباس قال: بت ) من البيتوتة ( عند خالتي ميمونة ) وهي أم المؤمنين ( ليلة والنبي عندها ) أي في نوبتها ( فتحدث رسول الله مع أهله ساعة ) وفيه أن التحدث بعد العشاء غير مكروه ، إذا كان من كلام الآخرة أو من باب الموعظة أو من طريق حسن العشرة ( ثم رقد ) أي نام في الشمائل قال: فاضطجعت في عرض الوسادة ، أي المخدة أو الفراش واضطجع رسول الله في طولها ( فلما كان ) أي بقي ( ثلث الليل الآخر ) صفة ثلث أي جميعه ( أو بعضه ) أي بعض الثلث أي أقل منه ( قعد ) أي قام من النوم ( فنظر إلى السماء ) يتفكر في عجائب الملكوت ، ويستغرق في عالم الجبروت . ( فقرأ: 16( { إن في خلق السموات والأرض } ) ) أي في خلقتهما أو في الخلق الكائن فيهما . ( 16( { واختلاف الليل والنهار } ) ) أي طولًا وقصرًا وظلمةً ونورًا وحرًا وبردًا ( 16( { لآيات } ) ) أي دلالاتٍ واضحاتٍ وبيناتٍ لائحاتٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت