فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 6013

( 16( { لأولي الألباب } ) ) أي لأرباب العقول السليمة على الملة القويمة ، والطريق المستقيمة من التوحيد والنبوّة الكريمة . ولذا قال عليه السلام: ( ويل لمن قرأ هذه الآية ولم يتفكر ) ( حتى ختم السورة ) فإن فيها لطائف عظيمةً ، وعوارف جسيمة ، لمن تأمل في مبانيها وتبين له بعض معانيها . ( ثم قام ) أي قصد ( إلى القربة فأطلق ) أي حل ( شناقها ) بكسر الشين خيطها الذي يشد به فمها أو السير الذي تعلق به القربة ، ( ثم صب ) أي أراق الماء منها ( في الجفنة ) أي القصعة وهي قدح كبير ( ثم توضأ وضوأً حسنًا ) أي مستحسنًا ( بين الوضوأين ) أي من غير إسراف ولا تقتيرٍ ، يدل هذا على أن من كان بين طرفي الافراط والتفريط ، حسنٌ وقيل: أي توضأ مرتين مرتين . ( أي لم يكثر ) أي صب الماء ، وهو صفة أخرى لوضوء أو بيان للوضوء الحسن ، وهو إيماءٌ إلى عدم الافراط . ( وقد أبلغ ) أي أسبغ الماء إلى محاله المفروضة إشارة إلى عدم التفريط . ( فقام فصلى ) أي فشرع في الصلاة ( فقمت ) أي نهضت عن النوم أو إلى القربة ( وتوضأت ) أي نحو وضوئه كما في رواية أخرى ( فقمت ) أي للصلاة معه تعلمًا وتبركًا ( عن يساره ) لعدم العلم فإنه كان صغيرًا . ولد قبل الهجرة بثلاث سنين . ( فأخذ بأذني ) وفي رواية الترمذي في الشمائل فوضع رسول الله يده اليمنى على رأسي ، ثم أخذ بأذني اليمنى . قال ابن حجر: وضعها أوّلًا ليتمكن من مسك الأذن ، أو لأنها لم تقع إلا عليه . أو لينزل بركتها به ليعي جميع أفعاله عليه الصلاة والسلام في ذلك المجلس وغيره . ( فأدارني عن يمينه ) قال ابن الملك: عن هنا بمعنى الجانب أي أدارني عن جانب يساره إلى جانب يمينه . اه . وفي الشمائل بدل هذه الجملة ففتلها قال ابن حجر: وفتلها إما لينبهه على مخالفة السنة ، أو ليزداد تيقظه لحفظ تلك الأفعال ، أو ليزيل ما عنده من النعاس لرواية فجعلت إذا غفيت يأخذ شحمة أذني . ( فتتامت ) بتشديد الميم ومن ثم قال الطيبي: أي صارت تامة تفاعل من تم وهو لا يجيء إلا لازمًا . اه . أي تمت وتكاملت ( صلاته ثلاث عشرة ركعة ) وفي الشمائل فصلى ركعتين ، ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين . قال: يعني ست مرات ثم أوتر أي جعل الشفع الأخير منضمًا إلى الركعة الأخيرة ، فصار وترًا أوتر بثلاث ركعات . كما في الحديث الآتي لمسلم عنه . ( ثم اضطجع فنام حتى نفخ ) أي تنفس بصوتٍ حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم ، كما يسمع من النائم . وقال ابن حجر: نفخ من أنفه ومن ثم عبر عنه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت