فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 6013

وقف على هذا المقدار تلك الليلة ، ويحتمل أن السامع لم يسمع ما بعده فيوافق ما سبق عن ابن عباس أنه قرأ إلى آخر السورة . ( ثم أهوى ) أي قصد ومال ( رسول الله ) أي بيده ( إلى فراشه فاستل ) أي استخرج ( منه ) أي من تحت فراشه ( سواكًا ) قال الطيبي: أي انتزع السواك من الفراش بتأن وتدريج . اه . والأظهر أن هذا هو أصل اللغة لكن وقع فيه تجريدٌ منه لمناسبة المقام . ( ثم أفرغ ) أي صب ( في قدح من إداوة ) بكسر الهمزة أي مطهرة كائنة ( عنده ماء ) مفعول صب قال ابن حجر: أي ماء بل السواك منه كما هو السنة . اه . ويحتمل أنه صب الماء فيه تهيئة للوضوء . ( فاستن ) أي استعمل السواك وهو افتعال من الأسنان ، لأنه يمره عليها . ( ثم قام فصلى ) أي بوضوء مجدد أو بوضوئه السابق ( حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثم اضطجع ) أي رقد ويحتمل أن يراد بالاضطجاع وضع الجنب على الأرض ، وبالاستيقاظ رفعه عنها ( حتى قلت: ) أي في ظني ( قد نام ) أو استراح ( قدر ما صلى ثم استيقظ ) أي فقام ( ففعل كما فعل أوّل مرة ) أي من الاستياك والصلاة ( وقال: مثل ما قال ) من قراءة الآيات والواو لمطلق الجمع إذ القول قبل الفعل ( ففعل رسول الله ) أي ما ذكر من القول والفعل أو من النوم واليقظة . ( ثلاث مرات ) قبل الفجر ( رواه النسائي ) .

( 1210 ) ( وعن يعلى بن مملك ) بميمين على وزن جعفر مقبول من الثالثة كذا في التقريب ( أنه سأل أم سلمة زوج النبي ) بدل أو عطف بيان ( عن قراءة النبي وصلاته ) أي في الليل ( فقالت وما لكم وصلاته ) قال الطيبي: ومالكم عطف على مقدار أي مالكم وقراءته ومالكم وصلاته والواو في قوله وصلاته بمعنى مع أي ما تصنعون مع قراءته وصلاته ذكرتها تحسرًا وتلهفًا على ما تذكرت من أحوال رسول الله لا أنها أنكرت السؤال على السائل . اه . أو معناه أي شيءٌ يحصل لكم مع وصف قراءته وصلاته ، وأنتم لا تستطيعون أن تفعلوا مثله ففيه نوعٌ تعجبٍ ، ونظيره قول عائشة ، وأيكم يطيق ما كان رسول الله يطيق ( كان يصلي ثم ينام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت