فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 6013

ولا تفريطًا انتهى . يعني كان أمره متوسطًا لا إسرافًا ولا تقصيرًا نام أو أن ما ينبغي أن ينام فيه كأول الليل ، ويصلي أوان ما ينبغي أن يصلي فيه كآخر الليل . وقال العسقلاني: أي إن صلاته ونومه كان يختلف بالليل ولا يرتب وقتًا معينًا ، بل بحسب ما يتيسر له القيام ولا يعارضه قول عائشة إذا سمع الصارخ قام فإن عائشة تخبر عما لها عليه اطلاع ذلك أن صلاة الليل كانت تقع منه غالبًا في البيت ، فخبر أنس محمول على ما وراء ذلك . اه . وظاهر حديث أنس تعدد قيامه ومنامه عليه السلام على منوال ما نقله ابن عباس ، كما تقدم والله أعلم . ( رواه النسائي ) وكذا الترمذي في الشمائل .

( 1209 ) ( وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ) من كبار التابعين قاله المؤلف ( قال إن رجلًا ) الظاهر أنه زيد بن خالد الجهني المتقدم ( من أصحاب النبي ) فلا تضر جهالته لظهور عدالته ، ببركة نسبة صحابته . ( قال ) أي الرجل ( قلت ) أي في نفسي أو لبعض أصحابي ( وأنا في سفر ) من غزوة أو عمرة أو حجة ( مع رسول الله ) أي رفيقًا له ( والله لأرقبن ) أي لأنظرن وأحفظن ( رسول الله ) أي وقت قيامه ( ) أي في الليل ( للصلاة ) أي لأجلها ( حتى أرى قبله ) وأقتدي به قال الطيبي: أي لأرقبنَّ وقت صلاته في الليل فأنظر ماذا يفعل فيه فاللام في الصلاة كما في قوله قدمت لحياتي . ( فلما صلى صلاة العشاء ، وهي العتمة ) لا المغرب أو لأن العتمة كانت أشهر عندهم من العشاء . ( اضطجع ) أي رقد ( هويًا ) بفتح الهاء وتشديد الياء أي حينًا طويلًا ( من الليل ) وقيل: هو مختصٌ بالليل ( ثم استيقظ ) أي استنبه من النوم ( فنظر في الأفق ) أي نواحي السماء ( فقال ) أي قرأ ( 16( { ربنا ما خلقت هذا } ) ) أي مرئينا من الأفق ، أو من السماء والأرض . ( 16( { باطلًا } ) ) أي عبئًا بل خلقته بالحق والحكمة ، والظاهر أنه عليه السلام قرأ ما قبله من قوله [ تعالى ] : 16 ( { إن في خلق السموات والأرض } ) [ آل عمران 190 ] . إلى آخر السورة من الآيات كما ورد في سائر الروايات وإنما سمع الراوي هذا المقدار ( حتى بلغ إلى 16( { إنك لا تخلف الميعاد } ) ) أي وعدك للعباد في يوم المعاد ويحتمل أنه عليه الصلاة والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت