الثلاث بالمضارع عطفًا على الماضي للدلالة على استحضار تلك المقالات ، في ذهن السامع ، وثم لتراخي الأخبار ويجوز أن تكون لتراخي الأقوال في ساعات الليل . ( سبحانك اللهم وبحمدك ) أي أنزهك تنزيهًا مقرونًا بحمدك ، ( وتبارك اسمك ) أي تكاثر خيره فضلًا عن مسماه أو تعاظم اسمك عن أن يلحد فيه أو يخترع لك من غير توقيفٍ منك ، إذ لا يعلم اللائق بك من الأسماء إلا أنت . ( وتعالى جدك ) أي ارتفع عظمتك فوق كل عظمة ، تتصوّر أو تعالى غناك عن أن يحتاج لأحد أو أن يلتجىء إليه مفتقر ويرجع خائبًا ( ولا إله غيرك ) وما سواك مخلوق ومملوك ومقهور لك . ( ثم يقول الله أكبر كبيرًا ) لا يعرف كنه كبريائه ( ثم يقول أعوذ ) أي ألتجىء وأعتصم وألوذ . ( بالله السميع العليم ) أي الموصوف بوصفه الكريم ( من الشيطان الرجيم ) المعروف بوصفه اللئيم المطرود من باب ربه الرحيم ، بدعوى شرف الزيادة واباء دعوة العبادة أو المراد به كل متمردٍ من الجن والإِنس سمَّي بذلك لشطونه من الخير ، أي تباعده ، فنونه أصلية أو لشيطه أي هلاكه فهي زائدة ويحتمل أن يكون الرجيم بمعنى الفاعل لرجمه الغير بوسوسته بتبعيده عن قرب ربه وحضرته . ( من همزه ) أي نخره يعني وسوسته واغواءه أو سحره وفسر أيضًا بالجنون . ( ونفخه ) أي كبره وعجبه ( ونفثه ) سحره أو شعره وفي الحصن من نفحه ونفثه وهمزه ( رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ) قال ابن حجر: والحاكم وابن حبان في صحيحيهما قال ميرك: ضعف البيهقي بإسناده ( وزاد أبو داود بعد قوله غيرك ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثًا وفي آخر الحديث ) أي بعد الاستعاذة ( ثم يقرأ ) أي القراءة أو الفاتحة والحديث يؤيد من يرجح أن صيغ الاستعاذة أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، لكن الأصح عند الجمهور أن أفضلها ما تضمنته آيتها من أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لأن الله تعالى لا يعلم نبيه وأمته إلا الأفضل .
( 1218 ) ( وعن ربيعة بن كعب الأسلمي ) كان من أهل الصفة ويقال كان خادمًا لرسول الله قاله المؤلف . ( قال كنت أبيت ) أي أكون في الليل ( عند حجرة النبي ) أي حجرة فيها ( فكنت أسمعه إذا قام من الليل ، يقول سبحان رب العالمين الهويّ ) بفتح الهاء ونصب الياء