وتخفف عنه أعباء الغفلة والنسيان وحصل له رضا الرحمان ( وإلا ) أي وإن لم يفعل كذلك بل أطاع الشيطان ، ونام حتى تفوته صلاة الصبح ذكره ميرك . والظاهر حتى تفوته صلاة التهجد . ( أصبح خبيث النفس ) محزون القلب كثير الهم متحيرًا في أمره . ( كسلان ) لا يحصل مراده فيما يقصده من أموره لأنه مقيدٌ بقيد الشيطان ، ومبعدٌ عن قرب الرحمان . ( متفق عليه ) قال ميرك: ورواه أبو داود والنسائي . اه . ورواه مالك في الموطأ على ما سبق .
( 1220 ) ( وعن المغيرة قال: قام النبي ) وفي نسخةٍ من الليل أي من أجل صلاة الليل قال ابن حجر: أي صلى ليلًا طويلًا والظاهر أن التقدير قام بصلاة الليل ، على وجه الإِطالة والإِدامة . ( حتى تورّمت ) أي انتفخت كما في الشمائل عنه ( قدماه ) أي من الوجع ( فقيل له لم تصنع هذا ) أي تتكلف كما في رواية والمعنى أتلزم نفسك بهذه الكلفة والمشقة ، التي لا تطاق وفي رواية أتفعل هذا قال عصام الدين: الاستفهام للتعجب ( وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك ، وما تأخر قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا ) أي بنعمة الله علي بغفران ذنوبي ، وسائر ما أنعم الله علي قال ابن حجر: في شرح الشمائل أي أأترك تلك الكلفة نظرًا إلى المغفرة فلا أكون عبدًا شكورًا ، لا بل ألزمها . وإن غفر لي لأكون عبدًا شكورًا . وقال الطيبي: الفاء مسبب عن محذوف أي أأترك قيامي وتهجدي لما غفر لي ، فلا أكون عبدًا شكورًا يعني أن غفران الله إياي سبب لأن أقوم وأتهجد شكرًا له فكيف أتركه ؟ اه . وقيل: معناه ليس عبادتي لله من خوف الذنوب ، بل لشكر النعم الكثيرة عليّ ، من علام الغيوب . وقال ميرك: كان المعنى كيف لا أشكره وقد أنعم علي ، وخصني بخير الدارين فإن الشكور من أبنية المبالغة يستدعي نعمة خطيرة ومنحة كثيرة وتخصيص العبد بالذكر مشعر بعناية ذي الجلال والإِكرام ، والقرب من الله صاحب الأنعام ومن ثم وصفه به في مقام الإِسراء ولأن العبوددية تقتضي صحة النسبة وليست إلا بالعبادة والعبادة عين الشكر . اه . وما أحس من قال: %(
لا تدعني إلا بيا عبدها %
فإنه من خير أسمائيا )%
قال ابن حجر: وقد ظن من سأله عليه الصلاة والسلام عن سبب تحمله المشقة في