( 1239 ) ( وعن ابن عباس قال: قال رسول الله: أشراف أمتي ، حملة القرآن . ) يعني من حفظ مبانيه وعرف معانيه ، وعمل بأوامره ونواهيه ، فكل من حمله أكثر وبمقصوده أسعف يكون من جملتهم أشرف قال عليه السلام: ( من حفظ القرآن فقد أدرجت النبوّة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه وحيًا جليًا فإنه قد يوحى إليه وحيًا خفيًا ) قال الطيبي: المراد من حفظه وعمل بمقتضاه وإلا كان في زمرة من قيل في حقهم 16 ( { كمثل الحمار يحمل أسفارًا } ) [ الجمعة 5 ] . ( وأصحاب الليل ) أي أصحاب العبادة الخالصة في الوقت البريء من الرياء ، مع ما يترتب عليه من المشقة والعناء يعني الأشراف هم الجامعون بين العلم النافع ، والعمل الصالح الرافع ، أو كل منهما أشرف من بقية الأمة فالأوّلون أفضل من العلماء الذاكرين ، والآخرون أفضل العلماء الحاضرين . قال الطيبي: واضافة الأصحاب إلى الليل تنبيه على كثرة الصلاة فيه ، كما يقال: ابن السبيل لمن يواظب على السلوك . اه . يعني سلوك السفر الظاهر كما يقال: ابن الوقت لمن يحافظ أوقاته ، ويراعي ساعاته ليرتب طاعاته . ( رواه البيهقي في شعب الإِيمان ) قال ميرك: ورواه ابن أبي الدنيا وإسناده ضعيف .
( 1240 ) ( وعن ابن عمر أن أباه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ) وفي نسخة ضعيفة عنهما وهو موهم لأن المراد عمر وابنه لا عمر وأبوه . ( كان يصلي من الليل ما شاء الله ) أي من عدد الركعات أو من استيفاء الأوقات ( حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ) لينتفعوا بما انتفع به من الخير ( يقول لهم الصلاة ) منصوبة بتقدير أقيموا ، أو صلوا ويجوز الرفع ، بمعنى حضرت الصلاة . ( ثم يتلو هذه الآية 16( { وأمر أهلك بالصلاة } ) ) وهي بعمومها تشمل صلاة الليل ( 16( { واصطبر عليها } ) ) أي بالغ في الصبر على تحمل مشقاتها ومشاق أمر أهلك بها فاقبل أنت معهم على عبادة الله تعالى ، واستعينوا بها على غنى فقركم ، الظاهر والباطن ولا تهتم بأمر الرزق وفرغ قلبك لأمر الآخرة ، لأنا لعظمتنا وقدرتنا على رزق العباد . ( 16( { لا نسألك رزقًا } ) ) أي تحصيل رزق لك ولا لغيرك ( 16( { نحن نرزقك } ) ) كما نرزق غيرك ( 16( { والعاقبة } ) ) أي المحمودة في الدنيا والعقبى ( 16( { للتقوى } ) ) أي لأرباب التقى من أولي النهي الجامعين بين