والتذكير باعتبار لفظه كذا في الشرح والصحيح من النسخ ما تقول بالخطاب وفي نسخة بالغيبة أي الرجل الأوّل ، قال الطيبي: ومعنى السين للتأكيد في الاثبات أي بالنسبة إلى عدمها ، كما أن لن للتأكيد في النفي أي بالنسبة إلى لا وقال ابن حجر: فمثل هذه الصلاة لا محالة تنهاه فيتوب عن السرقة قريبًا فالسين على أصلها من التنفيس ، إذ لا بد من مزاولة الصلاة زمنًا حتى يجد منها حالة في قلبه تمنعه من الإِثم . اه . وفي الحديث ايماء إلى قوله تعالى: 16 ( { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } ) [ العنكبوت 45 ] . ( رواه أحمد والبيهقي في شعب الإِيمان ) .
( 1238 ) ( وعن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله: إذا أيقظ الرجل أهله ) أي امرأته أو نساءه وأولاده وأقاربه وعبيده واماءه . ( من الليل ) أي في بعض أجزاء الليل ( فصليا ) أي الرجل والمرأة أو الرجل وأهله ( أو صلى ) أي كل واحد منهما ( ركعتين جميعًا ) قال الطيبي: حال مؤكدة من فاعل فصليا على التثنية لا الافراد لأنه ترديد من الراوي فالتقدير ركعتين جميعًا ثم أدخل أو صلى في البين فإذا أريد تقييده بفاعله يقدر فصلى وصلت جميعًا فهو قريب من التنازع . اه . وهو يفيد أن جميعًا ليس بقيد لقوله فصلى مع أنه خلاف الظاهر ، لأنه لو كان كذلك لقال فصليا جميعًا أو صلى فالصحيح أن الشك إنما هو بين الأفراد والتثنية والبقية على حالها ، فيقال حينئذ: أن جميعًا حال من معنى ضمير فصلى وهو كل واحد منهما كقوله تعالى: 16 ( { ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعًا } ) [ يونس 99 ] . ثم رأيت ابن حجر قال: جميعًا تأكيد لضمير صليا أو صلى لما تقرر أن المراد كل منهما ، وهذا أولى مما وقع للشارح هنا ( كتبا ) أي الصنفان من الرجال والنساء ( في الذاكرين ) أي الله كثيرًا أي في جملتهم ( والذاكرات ) كذلك وفي الحديث اشارة إلى تفسير الآية الكريمة: 16 ( { والذاكرين الله كثيرًا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرًا عظيمًا } ) [ الأحزاب 35 ] . ( رواه أبو داود وابن ماجه ) قال ميرك: ورواه النسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم وألفاظهم متقاربة ، من استيقظ من الليل وأيقظ أهله فصليا ركعتين . زاد النسائي جميعًا كتبًا من 16 ( { الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات } ) قال الحاكم: صحيح على شرطهما .