( 1293 ) ( عن الحسن ) أي البصري ( أن عمر بن الخطاب جمع الناس ) أي الرجال وأما النساء فجمعهنَّ على سليمان بن أبي حثمة كما سيأتي . ( على أبي بن كعب ) وسيأتي بيانه في أول الفصل الثالث من الباب الذي يلي هذا الفصل ( فكان ) أي أبي ( يصلي لهم عشرين ليلة ) وفي رواية ابن الهمام من الشهر يعني من رمضان ( ولا يقنت بهم ) أي في الوتر ولعله مقيدٌ بالدعاء على الكفار لما مر بسندٍ صحيحٍ أو حسنٍ عن عمر رضي الله عنه أن السنة إذا انتصف رمضان أن يلعن الكفرة في الوتر ثم وجه الحكمة في اختيار النصف الأخير ، يحتمل أن يكون تفاؤلًا بزوالهم وانتقالهم من محالهم ، وانتقاصهم كما اختير النصف الأخير من كل شهر للحجامة والفصد من خروج الدم لخروج المرض ، وزوال العاهة . ( إلا في النصف الباقي ) أي الأخير وفي رواية ابن الهمام بلفظ الثاني وهو الظاهر فإن الباقي موهم ولعله تصحيف . ( فإذا كانت العشر الأواخر يتخلف ) وفي نسخة تخلف بالماضي وكذا في رواية ابن الهمام وهو الظاهر ( فصلى في بيته ) قال الطيبي: لعلها صلاة التراويح ، ( فكانوا ) وفي نسخة بالواو ( يقولون أبق أبيّ ) أي هرب عنا قال الطيبي: في قولهم آبق اظهار كراهية تخلفه فشبهوه بالعبد الآبق ، كما في قوله تعالى: 16 ( { إذ أبق إلى الفلك المشحون } ) [ الصافات 140 ] . سمى هرب يونس بغير إذن ربه إباقًا مجازًا ، ولعل تخلف أبي كان تأسيًا برسول الله حيث صلاها بالقوم ثم تخلف كما سيأتي وفيه أن تخلفه عليه الصلاة والسلام كان لعلة لا تصلح أن تكون سببًا لتخلفه رضي الله عنه فينبغي أن يحمل على حدوث عذرٍ من الأعذار له . قال ابن حجر: وكان عذره أنه كان يؤثر التخلي في هذا العشر الذي لا أفضل منه ليعود عليه من الكمال في خلوته فيه ، ما لا يعود عليه في جلوته ، ( رواه أبو داود ) قال ابن الهمام: وللمتن طرقٌ أخرى ضعفها النووي وفي الخلاصة وما أخرج ابن عدي عن أنس كان عليه الصلاة والسلام يقنت في النصف من رمضان الخ . ضعيف بأبي عاتكة وضعفه البيهقي مع أن القنوت فيه ، وفيما قبله يحتمل كونه طول القيام فإنه يقال: عليه تخصيصًا للنصف الأخير ، بزيادة الاجتهاد فهذا المعنى يمنع تبادر المتنازع فيه