فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 6013

الأبهري قال الشيخ للأكثر بالراء وللكشميهني بالزاي ( في المسجد ) أي في مسجد المدينة ( من حصير ) أي لصلاته تطوّعًا وانفراده للذكر ، والفكر تضرعًا وقال ابن حجر: أي حجر على محله الذي يجلس فيه بحصير ، يستره من الناس لما في الخلوة من الأسرار ما لا يوجد في الجلوة ، والقول بأن الاختلاط بالناس أفضل من اعتزالهم ، محله في اعتزالهم أما الاعتزال عنهم في أوقات فاضلة ، أو من شأنها الاعتزال فيها ولا ضرورة بهم إلى المعتزل في وقت اعتزاله وإن اضطروا إليه أمكنهم سؤاله والفوز بمآربهم منه ، أو لتعليمهم ايثار الاعتزال في مثل العشر الأخير ، فذلك مما ينبغي أن لا يطرقه خلافٌ في أنه أفضل من المخالفة ، وهذا ظاهر لا غبار عليه . اه . وفيه أن الظاهر أنه كان معتكفًا وجعل الحصير ليحجزه عن الناس حال الأكل والنوم ، والسآمة وليس له دخلٌ أبدًا في مسألة الاعتزال ، ثم قال: ويؤخذ منه جواز اتخاذ الحجرة في المسجد ، من حصير أو نحوه لكن يشترط كما هو ظاهر أن لا يحجز على أكثر مما يسعه الإحرام لأن أخذه أكثر من ذلك فيه تضييق على المصلين لكن ينبغي أن محله إن كان ثم من يحتاج لذلك المحل ، ولو نادرًا أما لو علم بالعادة أن الناس وإن كثروا في المسجد لا يحتاجون لما أخذه فلا تتجه الحرمة حينئذ . اه . وهو تفصيلٌ حسنٌ يدل على حرمة من يضيّق على الأنام في المسجد الحرام أيام الحج . ( فصلى فيها ) أي في تلك الحجرة ( ليالي ) أي من رمضان ( حتى اجتمع ) أي فكان يخرج عليه الصلاة والسلام منها ويصلي بالجماعة في الفرائض والتراويح حتى اجتمع . ( عليه ناس ) أي وكثروا وقول ابن حجر ههنا فأتموا به موهم . أن الاقتداء وقع به ، وهو في داخل الحجرة وهو محل بحث ويحتاج إلى نقلٍ صحيح . ( ثم فقدوا صوته ) أي حسه ( ليلة ) بأن دخل الحجرة بعد ما صلى بهم الفريضة ولم يخرج إليهم بعد ساعة للتراويح كما هو عادته ( وظنوا أنه قد نام فجعل بعضهم يتنحنح ) فيه دليلٌ لما اعتيد في بعض النواحي من التنحنح إشارة إلى الاستئذان في دخوله أو إلى الاعلام بوجود المتنحنح بالباب ، أو بطلبه خروج من قصده إليه وأمثال ذلك . ( ليخرج ) أي النبي من الحجرة ( إليهم ) لصلاة التراويح بعد أن دخل فيها كما في الليالي الماضية . ( فقال ) أي وهو فيها أو التقدير فخرج ( فقال ما زال بكم الذي رأيت ) بكم خبر زال قدم على الاسم وهو الموصول بصلته أي أبدا ثبت بكم الذي رأيت . ( من صنيعكم ) من شدة حرصكم في إقامة صلاة التراويح ، بالجماعة ومن بيان للذي . ( حتى خشيت أن يكتب ) أي يفرض ( عليكم ) أي لو واظبت على إقامتها بالجماعة ، لفرضت عليكم . ( ولو كتب عليكم ) أي ذلك ( ما قمتم به ) ولم تطيقوه بالجماعة كلكم لعجزكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت