يستغني عن قول الشارح . اه . وأنت عرفت أن هذا قول مستغني عنه ( فيقول ) أي تعالى ربنا أو مناديه حكاية عنه ( ألا ) للتنبيه والعرض ( من ) زائدة لتأكيد الاستغراق وحذفت مما بعده للإكتفاء ( مستغفر ) يستغفر ( فاغفر له ) بالنصب على جواب العرض قاله الطيبي: ( ألا مسترزق ) بالرفع ( فأرزقه ) بالنصب ( ألا مبتلي ) أي مستعفٍ يطلب العافية وهو مقدرٌ لظهوره . ( فأعافيه ) ولا يشكل وجود كثير من المبتلين ، يسألون العافية ولا يجابون لعدم استجماعهم ، لشروط الدعاء ( ألا كذا ) من طالب عطاء فأعطيه ( ألا كذا ) من دافع بلاءٍ فأدفعه ( حتى يطلع الفجر رواه ابن ماجه ) وعن كثير من السلف كعمر بن الخطاب وابن مسعود وغيرهما أنهم كانوا يدعون بهذا ( الدعاء اللهم إن كنت كتبتنا أشقياء ، فامحه واكتبنا سعداء وإن كنت كتبتنا سعداءً فأثبتنا فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب ) ، وهذا الدعاء قد نقل في الحديث قراءته ليل النصف من شعبان ، لكن الحديث ليس بقوي كذا في تفسير السيد معين الدين الصفوي ، ولعل المراد بالكتابة الأولى المعلقة إذ الحكمة لا تتبدل واعلم إن المذكورة في اللآلىء أن مائة ركعة في نصف شعبان بالاخلاص عشر مرات في كل ركعة مع طول فضله . للديلمي وغيره موضوع وفي بعض الرسائل قال عليٌ بن إبراهيم: ومما أحدث في ليلة النصف من شعبان ، الصلاة الألفية مائة ركعة بالإخلاص عشرًا عشرًا بالجماعة واهتموا بها أكثر من الجمع والأعياد لم يأت بها خبر ولا أثر إلا ضعيفٌ ، أو موضوعٌ ولا تغتر بذكر صاحب القوت والأحياء وغيرهما وكان للعوام بهذه الصلاة افتتان عظيمٌ ، حتى التزم بسببها كثرة الوقيد ، وترتب عليه من الفسوق وانتهاك المحارم ما يغني عن وصفه حتى خشي الأولياء من الخسف ، وهو يوافيها إلى البراري وأوّل حدوث هذه الصلاة ببيت المقدس سنة ثمان وأربعين وأربعمائة قال: قد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة لرغائب ، ونحوهما شبكةً لجمع العوام وطلبًا لرياسة التقدم ، وتحصيل الحطام ثم إنه أقام الله أئمة الهدي في سعي إبطالها فتلاشى أمرها وتكامل إبطالها في البلاد المصرية ، والشامية في أوائل سني المائة الثامنة . قلت: يجوز العمل بالخبر الضعيف ، وإنما أنكر ولما يقارنه من المنكرات قال تعالى: 16 ( { أرأيت الذي ينهي عبدًا إذا صلى } ) [ القلم 9 10 ] . والعجب من ابن الصلاح أنه نازع ابن عبد السلام ومال إلى ندب تلك الصلاة المروية بعد موافقته له ، أو لأنها موضوعةٌ لا يحل لأحد روايتها ، ولا ذكرها إلا مع بيان حالها [ قيل ] : وأول حدوث الوقيد من البرامكة وكانوا عبدة النار فلما أسلموا أدخلوا في الإِسلام ، ما يموّهون أنه من سنن الدين ومقصودهم عبادة النيران حيث ركعوا وسجدوا مع المسلمين إلى تلك النيران ، ولم يأت في الشرع استحباب زيادة الوقيد على الحاجة في موضع وما يفعله عوام