بالسوء ، إلا الدين ولا يأمن أحدهم أذى صاحبه من يده ولسانه لأن ذلك يؤدي إلى القتل ، وربما ينتهي إلى الكفر إذ كثيرًا ما يحمل على استباحة دم العدوّ وماله ، ومن ثم قرن المشاحن في الرواية الأخرى بقاتل النفس وكلاهما تهديد ، على سبيل التغليظ . ( رواه ابن ماجه ) أي عن أبي موسى .
( 1307 ) ( ورواه أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص وفي روايته ) أي رواية أحمد ( إلا اثنين مشاحن ) بالرفع أي هما مشاحن ( وقاتل نفس ) أي تعمدا بغير حق ويجوز جرهما على البدلية .
( 1308 ) ( وعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا كانت ليلة النصف من شعبان ، فقوموا ليلها ) قال الطيبي: الظاهر أن يقال: فقوموا فيها وإذا ذهب إلى وضع الظاهر موضع المضمر ، أن يقال ليلة النصف فأنث الضمير اعتبارًا للنصف لأنها عين . تلك الليلة . اه . وقد يقال: لعل المراد أن يقع القيام في جميع ما يطلق عليه اسم الليل ، من أجزاء تلك الليلة . وهو أبلغ من فيها وحسنه أيضًا مقابلة قوله . ( وصوموا يومها ) أي في نهار تلك الليلة بكماله ويعاضده قوله ( فإن الله تعالى ينزل ) أي يتجلى بصفة الرحمة تجليًا عامًا لا يختص بأرباب الخصوص ولا بوقتٍ دون وقتٍ ( فيها ) أي في تلك الليلة ( لغروب الشمس ) أي أوّل وقت غروبها ( إلى السماء الدنيا ) متعلق بينزل بتضمين ناظر انظر العناية إلى جهة السماء الدنيا ، التي هي مشتملة على أبوابٍ فتوحاتٍ أرباب الدنيا وقبلة دعائهم ، ومصعد أعمالهم ومرتقى أرواحهم . وقال ابن حجر: قوله ليلة يعني بعضها إذ بعض الليل يطلق عليه ليل ومنه الخبر السابق كان يصلي ليلًا طويلًا [ قائمًا ] قلت: البعضية مستفادة من التنكير كما في قوله تعالى: 16 ( { ليلًا من المسجد الحرام [ الإِسراء 1 ] . لا أن الليل يطلق ويراد به البعض خصوصًا مع الإضافة ثم قال: أو جوفها وكأنه مأخوذٌ من قولهم ليل الليل وفيه أن قولهم أريد به التأكيد كقوله تعالى: 6( ظلًا ظليلًا } ) [ النساء 57 ] . والجوفية غير مستفادةٍ منه . ثم قال وبهذ