فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 6013

أحدكم ) بضم السين وفتح الميم أي عظام الأصابع والمراد بها العظام كلها في النهاية السلامى جمع السلامية ، وهي الأنملة من أنامل الأصابع وقيل: واحده وجمعه سواء ويجمع على سلاميات وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان . ( صدقة ) وعلى هنا لتأكيد ندب التصدق بمعنى الوجوب المصطلح . قال الطيبي: اسم يصبح أما صدقة أي تصبح الصدقة واجبة على كل سلامي ، وأما من أحدكم على تجويز زيادةٍ من والظرف خبره وصدقة فاعل الظرف أي يصبح أحدكم واجبًا على كل مفصل منه صدقة ، وأما ضمير الشأن والجملة الاسمية بعدها مفسرة له . قال القاضي: يعني أن كل عظم من عظام ابن آدم يصبح سليمًا عن الآفات باقيًا على الهيئة التي تتم بها منافعه فعليه صدقةٌ شكرًا لمن صوّره ووقاه عما يغيره ويؤديه . اه . وفي معناه قوله عليه الصلاة والسلام في الإِنسان ثلثمائةُ وستون مفصلًا ، فتارة ذكر العظام لأنها بها قوام البدن ، وتارةً ذكر المفاصل لأن بها يتيسر القبض والبسط ، والتردد والنهوض إلى الحاجات . ( فكل تسبيحة صدقة ) قال الطيبي: الفاء تفصيلية ترك تعديد كل واحد من المفاصل للإستغتناء بذكر تعديد ما ذكر من التسبيح وغيره . اه . أو لأن تعديد المفاصل يجر إلى الأطالة وفي تركه إيماء إلى قوله تعالى: 16 ( { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها } ) [ إبراهيم 34 ] . والمقصود ما به القيام بشكرها على أن جعل له ما يكون به متمكنًا على الحركات والسكنات ، وليس الصدقة بالمال فقط بل كل خيرٍ صدقةٌ . ( وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة ) وكذا سائر الأذكار وباقي العبادات صدقاتٌ على نفس الذاكر ، وخيرات ومبرات عليه . ( وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ) لأن منفعتهما راجعة إليه وإلى غيره من المسلمين ولعل ترك ذكر كلٍ هنا استغناءٌ بذكره أوّلًا وقال ابن حجر: للإشارة إلى ندرة وقوعهما بالنسبة لما قبلهما لا سيما من المعتزل عن الناس . اه . ولظهور الكلية فيهما لأنهما أفضل من غيرهما ، وفي ترك ذكر الصدقة الحقيقية تسلية للفقراء والعاجزين عن الخيرات المالية . ( ويجزىء ) بالتذكير أو التأنيث قال النووي: ضبطناه بالضم أي ضم الياء من الأجزاء وبالفتح من جزى يجزي أي يكفي ( من ذلك ) هي بمعنى عن أي يكفي عما ذكر مما وجب على السلامي من الصدقات . ( ركعتان ) لأن الصلاة عملٌ بجميع أعضاء البدن ، فيقوم كل عضوٍ بشكره ولاشتمال الصلاة على الصدقات المذكورة ، وغيرها فإن فيها أمرًا للنفس بالخير ونهيًا لها عن ترك الشكر ، وأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر . ( يركعهما من الضحى ) أي من صلاة الضحى أو في وقت الضحى فينبغي المداومة عليهما ، ولذا كره جماعة تركها وأقلها ركعتان ، وفيه إشارة خفيةٌ إلى نهي البتيراء ، ولعل وجه تخصيصهما بالاجزاء أنه وقت غفلة أكثر الناس عن الطاعة والقيام بحق العبودية ، ولذا فسر الشفع والوتر في الآية بهذه الصلاة والوتر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت