( 1313 ) ( عن أبي الدرداء وأبي ذر [ رضي الله عنهما ] قالا: قال رسول الله: عن الله ) هو من جملة المقول أو التقدير ناقلًا أو قائلًا عن الله . ( تبارك ) أي كثر خيره وبركته ( وتعالى ) أي علا مجده وعظمته ( أنه ) بفتح الهمزة وفي نسخة بالكسر ( قال: يا ابن آدم اركع ) أي صل ( لي ) أي خالصًا لوجهي ( أربع ركعات من أوّل النهار ) قيل: المراد صلاة الضحى وقيل: صلاة الاشراق وقيل: سنة الصبح وفرضه لأنه أوّل فرض النهار الشرعي ( أكفك ) أي مهماتك ( آخره ) أي إلى آخر النهار قال الطيبي أي أكفك شغلك وحوائجك ، وأدفع عنك ما تكرهه بعد صلاتك إلى آخر النهار والمعنى فرغ بالك بعبادتي في أوّل النهار أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك . اه . وهو معنى من كان لله كان الله له ، وقد ورد من جعل الهموم همًا واحدًا هم الدين ، كفاه الله هم الدنيا والآخرة قال صاحب تخريج المصابيح: حمل بعض العلماء هذه الركعات على صلاة الضحى ، ولهذا أخرج أبو داود والترمذي هذا الحديث في باب الضحى . وقال بعضهم يقع النهار عند أكثرهم على ما بين طلوع الشمس وغروبها نقله ميرك . لكن هذا القول إنما هو على عرف الحكماء والمنجمين وأما على عرف الشرع فهو من طلوع الصبح إلى المغرب غايته أنه يطلق على الضحوة وما قبلها أنه أوّل النهار ، فمن تبعيضية في قوله من أوّل النهار . ( رواه الترمذي ) أي عنهما وقال: حديث حسن غريب . اه . وفي سنده إسماعيل بن عياش وفيه مقال قاله ميرك: وفي الشمائل بلفظ ابن آدم بدون حرف النداء .
( 1314 ) ( ورواه ) وفي نسخة وأبو داود وهو غلط لإختلاف الراوي ( أبو داود والدارمي ) قال ميرك: والنسائي أيضًا ( عن نعيم ) مصغرًا ( ابن همار ) بتشديد الميم وبالراء المهملة وفي نسخة بالزاي ، قال ميرك: الأكثر أن اسم أبيه همار ويقال: هبار بالموحدة وهدار وخمار ،