وهمام وحمار وهما بكسر المعجمة والمهملة وتخفيف الميم . ( الغطفاني ) منسوب إلى قبيلة غطفان بحركتين ( وأحمد عنهم ) أي يروي أحمد عن الثلاثة المذكورين من الصحاب ، وقول ابن حجرٍ أي عن الثلاثة الأوّلين ونعيم وهم وصوابه عن الأوّلين فإن المجموع ثلاثة .
( 1315 ) ( وعن بريدة قال سمعت رسول الله يقول في الإِنسان ثلثمائة وستون مفصلًا ) بفتح الميم وكسر الصاد قيل: نصفها ساكنات ونصفها متحركات ، فإن تحركت ساكنة أو سكنت متحركة لأختل نظامه ، وتعذر قيامه وتنغص عيشه وقوامه . ( فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة ) قال الطيبي: يدل على تقدير الوجوب في حديث يصبح قوله فعليه . اه . وهو بمعنى اللزوم والتأكيد لا الوجوب الشرعي إذ لم يقل أحدٍ بوجوب ركعتي الضحى ، وسائر الصدقات المذكورة وإن كان الشكر على نعم الله تعالى إجمالًا وتفصيلًا ، واجبًا شرعًا وعقلًا . ( قالوا ومن يطيق ذاك ) وفي نسخة ذلك أي ما ذكر من كثرة الصدقات فكأنهم حملوا الصدقة على المتعارف من الخيرات المالية أي لا يطيق كل أحد ذلك . ( يا نبي الله ) لأن أكثر الناس فقراءٌ ( قال النخاعة ) بضم النون أي النخاعة التي تراها ( في المسجد ) أي تكون فيه ( تدفنها ) أي أيها المخاطب خطابًا عامًا ، عدل عن صيغة الجمع لئلا يتوهم الاختصاص بالصحابة ، أي دفنها صدقة قاله ابن الملك . ( والشيء ) بالرفع أي المؤذي للمارة من شوك أو حجر . ( تنحيه ) [ بالتشديد ] أي تبعده ( عن الطريق ) أي تنحية ذلك صدقة وقال الطيبي: الظاهر أن يقال: من يدفن النخاعة في المسجد فعدل عنه إلى الخطاب العام اهتمامًا بشأن هذه الخلال ، وإن كل من شأنه أن يخاطب بخطاب ينبغي أن يهتم بها ورده ابن حجر ، بأن المراد النخامة من غيره لأن دفنها حينئذ سنة مؤكدةٌ ، كما فعله عليه الصلاة والسلام وحث عليه أما نخامته هو فيجب عليه دفنها لأنه ارتكب حرامًا بفعلها فلزمه قطعه بدفنها الذي جعله الشارع كفارة لذلك . اه . ويدفع بأن المراد بالصدقة أعم من أن تكون واجبةً أو سنةً أما ترى أن الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر واجبان وقد أقيما مقام الصدقة في هذا المقام ، كما تقدم والله أعلم . ( فإن لم تجد ) أي شيئًا مما يطلق عليه اسم الصدقة عرفًا ، أو شرعًا يبلغ عدد الثلثمائة والستين . ( فركعتا الضحى ) أي صلاته ( تجزئك ) أي تكفيك عن جميعها وأفرد الخبر باعتبار المعنى أي فصلاة الضحى ،