فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 6013

وهو يحب أن يعمل خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم . اه . وحكى المحب الطبري أنه جمع بعضهم بين قولها ما كان يصلي إلا أن يجيء من مغيبة ، وقولها كان يصلي أربعًا . إلخ أن الأوّل محمولٌ على صلاته إياها في المسجد والثاني على البيت قال: ويعكر عليه حديثها المتفق عليه وهو قولها ما رأيته سبح سبحة الضحى ، ويجاب عنه بأن المنفي صفةٌ مخصوصةٌ . وقال عياض: وغيره قوله ما صلاها معناه ما رأيته يصليها والجمع بينه وبين قولها ، كان يصليها أنها أخبرت في الإنكار عن مشاهدتها وفي الاثبات عن غيرها ، وقيل: في الجمع أيضًا [ يحتمل ] أن تكون نفت صلاة الضحى المعهودة من هيئةٍ مخصوصة وعددٍ مخصوصٍ ، ووقت مخصوص وأنه عليه السلام إنما كان يصليها إذا قدم من سفر لا بعددٍ مخصوصٍ ، ولا بغيره كما قالت أربعًا ويزيد ما شاء الله نقله ميرك . عن الشيخ وقد عد السيوطي بضعًا وعشرين صحابيًا ممن يصلي صلاة الضحى .

( 1320 ) ( وعن أبي سعيد قال: كان رسول الله يصلي الضحى ) أي أيامًا ( حتى نقول ) بالنون ( لا يدعها ) أي لا يتركها أبدًا ( ويدعها ) أي أحيانًا ( حتى نقول لا يصليها ) وكان ذلك بحسب مقتضى الأوقات من العمل بالرخصة ، والعزيمات وتقدم نظير ذلك عنه عليه الصلاة والسلام في صلاة التهجد وصوم النفل ، ويمكن أن يقيد الترك بصفة مخصوصة من العدد والزمان والمكان ، ولا ينافي ذلك أن الضحى كانت واجبة عليه لأن المراد به أنها كانت واجبة عليه في الجملة لا في كل يوم . ( رواه الترمذي ) .

( 1321 ) ( وعن مورق ) بالتشديد اسم فاعل ( العجلي ) بكسر فسكون نسبة إلى بني عجل قبيلة ( قال قلت لابن عمر تصلي الضحى ) بحذف أداة الاستفهام ( قال لا قلت فعمر ) أي كان يصليها ( قال لا قلت فأبو بكر ) أي كان يصليها ( قال لا ) قال ابن حجر: وكان حكمة تقديم عمر مع أن الصديق أفضل منه ، وأعلم أن الإنسان يطلع من جال أبيه على ما لم يطلع عليه ، من أفعال غيره قلت: هذا محمولٌ على أن الفاء للتعقيب والصواب أنها للترقي لقوله . ( قلت فالنبي ) كان يصليها ( قال لا أخاله ) بكسر الهمزة وهو الأكثر والأفصح وقد تفتح وهو القياس أي لا أظنه ( رواه البخاري ) في شرح السنة كره بعضهم صلاة الضحى ، روى عن أبي بكرة أنه رأى ناسًا يصلون الضحى ، فقال: أما إنهم يصلون صلاة ما صلاها رسول الله . قال النووي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت