الزوج قاله الطيبي . ( غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر ) قيل: إنما خص الكثرة بزبد البحر ، لإشتهاره بالكثرة عند المخاطبين ، وقال ابن حجر: عبر هنا بمثل وفيما سبق بأكثر لأن عمل ذلك أشق فكانت الزيادة به أحق وفيه نظر لأنه لا شبهة أن المواظبة المذكورة أقوى من مجرد القعود المسطور ، اللهم إلا أن تكون المداومة فيه أيضًا معتبرةً أو يضم إليه أداء الصلاة الفريضة والله أعلم . ( رواه أحمد والترمذي وابن ماجه ) قال الترمذي: وقد روى غير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم . اه . ونهاس ضعيف ذكره ميرك .
( 1319 ) ( وعن عائشة أنها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ) لعله تأسيًا بما صدر من فعله عليه الصلاة والسلام عام الفتح ( ثم تقول ) أي حثًا على المحافظة والمداومة ( لو نشر ) أي أحيى ( لي أبواي ما تركتها ) أي ما تركت هذه اللذة بتلك اللذة ، وهو من باب التعليق بالمحال مبالغة قاله الطيبي . وقال ابن حجر: معناه لو خصصت باحياء أبوي الذي لا ألذ منه من لذات الدنيا . وقيل لي: أتركي لذة فعلها في مقابلة تلك اللذة ، ما تركت ذلك ايثارًا للِّذة الأخروية وإن دعا الطبع الجبلي إلى تقديم تلك اللذة الدنيوية ، أو المعنى ما تركت هذه الصلاة اشتغالًا بالترحيب بهما ، والقيام بخدمتهما فهو كناية عن نهاية المواظبة وغاية المحافظة بحيث لا يمنعها قاطع عنها . ( رواه مالك ) وقد جاءت عن عائشة في ذلك أشياء مختلفة ففي الترمذي عن عبد الله بن شقيق قال: ( قلت لعائشة: أكان النبي يصلي الضحى ؟ قالت: لا إلا أن يجيء من مغيبه ) . بفتح فكسر ثم هاء ضمير وقول شارح أنها تاء تأنيث مردود بأن الذي في الأصول المصححة وهو الأوّل قاله ابن حجر أي من سفره ففي هذه الرواية تقييد النفي بغير المجيء من مغيبه . وتقدم رواية معاذة عنها الاثبات مطلقًا ، وفي الصحيحين من طريق عروة عنها بلفظ ما رأيت رسول الله يسبح سبحةً الضحى ، وإني لأسبحها ففي هذه الرواية نفى رؤيتها مطلقًا وقد اختلف العلماء ، في ذلك ، فذهب ابن عبد البر وجماعة إلى ترجيح ما اتفق عليه الشيخان ، دون ما انفرد به مسلم ورواية معاذة وعبد الله بن شقيق عنها من أفراد مسلم عن البخاري وقالوا: إن عدم رؤيتها ذلك لا يستلزم عدم الوقوع فيقدم من روى عنه من الصحابة الإثبات وذهب الآخرون إلى الجمع بينهما . قال البيهقي: عندي أن المراد بقولها ما رأيته سبحها ، أي داوم عليها وقولها وإني لأسبَّحها أي على الدوام وكذا قولها وما أحدث الناس شيئًا يعني المداومة عليها . قال: وفي بقية الحديث إشارةٌ إلى ذلك حيث قالت وإن كان ليدع العمل ،