فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 6013

قال ابن حجر ورواه النسائي وآخرون ورواه أبو داود أيضًا من رواية تميم الداري معناه باسناد صحيح وأما خبر لا تقبل نافلة المصلي ، حتى يؤدي الفريضة فضعيف .

( 1332 ) ( وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله: ما أذن الله ) من أذنت الشيء أصغيت له والمراد هنا غاية الاصغاء وهي الاقبال باللطف والرحمة والرضا أي ما قبل . ( لعبد في شيء ) أي من العبادات ( أفضل من ركعتين يصليهما ) يعني أفضل العبادات الصلاة ، كما ورد في الصحيح الصلاة خير موضوع ، أي خير من كل ما وضعه الله لعباده ليتقربوا إليه ، وفي قوله أذن المفسر بأقبل اشارة إلى أنه يجب على العبد أن يكون في مناجاته مع ربه مقبلًا على الله بكليته ولسانه ، وقلبه وقالبه . ( وإن البر ليدر ) بالذال المعجمة والراء المشددة على بناء المجهول أي ينثر ويفرق من قولهم ذررت الحب والملح ، أي فرقته وفي بعض النسخ ليدر بالدال المهملة وضمها أي لينزل وهو مشاكل للصواب لكنه تصحيف ، والرواية هو الأوّل قال الطيبي: وهو مع كونه هو الرواية أنسب من الدر بالمهملة لأنه أشمل منه لاختصاص الدر أي الصب بالمائع وعموم الذر قال التوربشتي: الدر بالدال المهملة تصحيف وهو في المعنى مشاكل إلا أن الرواية لم تساعده . قال ابن حجر: لأن الأنسب بالمقام تخريجه على التشبيه بملك كريم أراد الإِحسان إلى عبد أحسن خدمته ، ورضي عنه . فاللائق به أن يكون إحسانه إليه بنثر الجواهر النفيسة على رأسه اعظامًا له ، وإشهارًا لمرتبته ويؤيده ذكر الرأس في قوله . ( على رأس العبد ) أي ينزل الرحمة والثواب الذي هو أثر البر على المصلي . ( ما دام في صلاته وما تقرب العباد ) أي ما طلب العباد شيئًا مما يتقرب به . ( إلى الله ) أي من الأذكار التي لم تخص وحدها بزمن أو مكان معين ، أو المراد من مطلق القربات . ( بمثل ما خرج منه ) أي ظهر من الله من شرائعه ومن أحكامه ، وقيل: ما خرج من كتابه المبين وهو اللوح المحفوظ . وقيل: من علمه الكامل وقيل: الضمير راجعٌ إلى العبد ، ومعنى خروجه منه ظهوره على لسانه مما هو محفوظ في صدره [ قال ابن حجر: ومعنى قول السلف كلام الله خرج منه وإليه يعود أي به أمر ونهي ، ثم يحاسب عما وقع في ذلك المأمور والمنهى أو أنزله حجة للخلق وعليهم ليكون للعالمين نذيرًا ثم مآل تبين حقيقته ، وظهور وصدق ما نطق به من الوعد والوعيد إليه تعالى ، ومن ثم لما سمع ابن عباس رجلًا يقول يا رب القرآن قال: مه أما علمت أن القرآن منه أي أنه صفته القديمة القائمة بذاته ، فلا يجوز أن يوصف بالربوبية المقتضية لحدوثه وانفصاله عن الذات تعالى عن ذلك ] . ( يعني القرآن ) وهذا تفسير بعض الرواة لا الصحابي قال ابن الملك: هو أبو النصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت